مقالات

عصام أبومدينة يكتب: مبادرة الجنجويد (لتدنيس) مسجد النهود العتيق

خرطوم سبورت

عصام أبومدينة يكتب: مبادرة الجنجويد (لتدنيس) مسجد النهود العتيق

ما عرضه الجنجويد المغتصبون لمدينة النهود الأسبوع المنصرم على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعمين أنها “مبادرة” لتنظيف مسجد النهود العتيق ، الذي بناه (خواجه كبدينو) عام 1915 أحد أقدم مساجد غرب كردفان، لم يكن سوى محاولة لتدنيسه، لا تنظيفه. إنها خطوة سخيفة تهدف لتزييف الحقيقة التي يعرفها كل من عاش في المدينة قبل نزوح سكانها.

منذ دخول هؤلاء القتلة المدينة في الأول من مايو، انتهكوا الحرمات ونهبوا بيوت السكان، سرقوا كل ما وقعت عليه أيديهم، ولم تسلم حتى المساجد من فسادهم. واليوم يحاولون الظهور وكأنهم حريصون على بيوت الله، مستعرضين أعمالاً لا مصداقية لها، ويدّعون أن الجامع الكبير أصبح آمناً مطمئناً. يفتحون أبوابه أمام هواتفهم المسروقة، في حين أن الجميع يعلم أن هؤلاء لم يحترموا يوماً قدسية مسجد ، بل حولوها فنادق للسكن و لممارسة الرذيلة وتعاطي المخدرات والخمور والشواهد كُثُر.

ماظهر في كاميرات الجنجويد بمسجد النهود العتيق لم يقتصر على الفعل وحده، بل امتد إلى مشهد اختلاط الرجال والنساء، وهو مشهد لم تعرفه النهود الا بعد هؤلاء المرتزقة.
فما يبدو على أنه “مبادرة” هو في الحقيقة استعراض إعلامي يهدف إلى خلق وهم بالأمان، بينما الحقيقة تقول إن هؤلاء لا أخلاق ولا مبادئ ولا دين لهم.

اجبروا السكان البسطاء – الذين ظهر على وجوههم الخوف – من اطلاق نداء يدعون خلاله سكان النهود إلى العودة إلى المدينة . أي عودة يمكن أن يصدقها أهل النهود وهم يعلمون ما جرى من اغتصاب ونهب وترويع وسفك للدماء ؟ والهدف واضح: يريدون استخدام المدنيين دروعاً بشرية، لكن هذا لم ولن يحدث.

العودة للنهود – ايها القتلة – ليست مجرد تصوير أو دعوة إعلامية، بل هي قرار يتحقق فقط عندما تدخلها القوات المسلحة والقوات المساندة، فاليوم الجميع يعلم أن تحرير النهود مسألة وقت ليس إلا، وأن الجيش والقوات المساندة سيعيدون المدينة إلى أهلها كما فعلوا في كل المدن التي هرب منها الجنجويد مهزومين.
النهود ستستعيد أمنها واطمئنانها، وسينتهي زمن الفوضى قريباً بإذن الله.
نصر الله قواتنا المسلحة والقوات المساندة
وقاتل الله مرتزقة ابن زايد كلاب أهل النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى