
وجع الحروف
ولايات كردفان
صهيل الخيل ووقع الخطى
1
فك حصار مدينة كادقلي صباح اليوم الثلاثاء بعد معارك ضارية مع بؤر المليشيا المتمركزة في بعض الجيوب على طريق الدلنج كادقلي
هل يكشف ذلك عن مرحلة أخرى من معارك تحرير كردفان
الشاهد أن متغيرات كثيرة ستطرأ على مشهد التحالف العشائري من جهة
وتحالف النقائض بين الحركة الشعبية والمليشيا من جهة أخرى
ذلك التحالف القائم على المال المبذول من الممول الإماراتي ومجموعة من الساسة المتسلقين
أولى هذه المتغيرات تفكك تحالف النقائض
تشير التصريحات المنسوبة للأمين العام للحركة الشعبية عمار آمون إلى أن الحركة ليست طرفا في الحرب الدائرة وأن موقفها قائم على الحياد
غير أن وقائع الميدان تكشف مشاركة الحركة الشعبية بقوات مقاتلة في محاور الدبيبات وبابنوسة والفاشر
وقد خسرت أعدادا كبيرة من مقاتليها وكانت جزءا من حصار الدلنج وكادقلي
وبذلك خسرت قضيتها المركزية بنجاح
فهل تفلح محاولات القفز من المركب الغارق
في الجانب الآخر يسود الشقاق بين المكونات العشائرية للعطاوة
إذ قتل ابن شقيق الناظر الشوين في ديار المسيرية وسط صمت قيادة المليشيا المتهمة
وبدأت الصراعات تتصاعد بين المكونات المختلفة وقيادة المليشيا وسط تصفيات غامضة لبعض القادة
فهل دعي اجتماع القادة بوادي الغبيش شرق الضعين لسحب أبناء الرزيقات إلى الضعين وتجاوز العناصر المحلية
هذه الإشارات تكشف أن استراتيجية المليشيا في مستوياتها العليا تتجه نحو الانسحاب
مع الإبقاء على الشفشافة في بعض المناطق للإيحاء بوجودها
هذا المؤشر يجعل من أبناء المناطق وقودا أمام متحركات الجيش
في محاولة للإبقاء على ما تبقى من الكتلة الصلبة لقواتها
وهو ما يعني ضياع أبناء القبائل والمناطق في معركة خاسرة
الأمر الذي يتطلب من الحادبين على مصلحة المجتمعات المحلية خاصة في غرب كردفان والأطراف الشمالية الغربية من بوادي شمال كردفان
العمل على تجنيب أبنائهم محرقة المليشيا القادمة
غدا لناظره قريب
ستصبح شمال كردفان خالية من المليشيا
فحكومتها تسير قافلة من محلية شيكان لفزعة أهل الدلنج
والأبيض مدينة تحتضن كل أهل كردفان
وقد احتفت فعالياتها الثقافية بفك حصار الدلنج
لأن منتدى عروس التبلدي يمثل مثقفي كردفان في هذه اللحظات
فهل يصبح إيقاع الكرنق والكوشنيل والدرو والكمبلا وصلا بين المجتمعات
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء الثالث من فبراير ألفين وستة وعشرين







