
بنك السودان المركزي يُشكّل لجنة لإدارة بنك مرتبط بحميدتي
متابعات_خرطوم سبورت
أعلن بنك السودان المركزي عن تشكيل لجنة إدارية لتولي مهام مجلس إدارة بنك الثروة الحيوانية، في خطوة تهدف إلى تنظيم العمل الإداري وضمان استمرار أنشطة المصرف خلال المرحلة الحالية.
وأوضح البنك المركزي، في بيان رسمي، أن المحافظ أصدر قرارًا بتكليف لجنة تتولى كافة صلاحيات مجلس الإدارة، مع إلزامها برفع تقرير ربع سنوي عن أدائها إلى المحافظ.
تشكيل اللجنة الإدارية وصلاحياتها
بحسب القرار، يترأس اللجنة محمد الحسن زيادة الحاج، وتضم في عضويتها محمد الحسن محمد أحمد الخليفة، الحسن مكي أحمد، ومحمد أحمد آدم زين العابدين.
وأكد البيان أن اللجنة تتمتع بجميع الصلاحيات الممنوحة لمجالس إدارات المصارف، بما يضمن استمرارية العمليات المصرفية ومعالجة الأوضاع الإدارية والمالية.
ملكية مثيرة للجدل وارتباطات بالدعم السريع
يأتي القرار في ظل جدل واسع بشأن هيكل ملكية البنك، حيث تشير تقارير إلى أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” يملك نحو 60% من أسهم البنك، فيما سبق أن ذكر البنك المركزي في أغسطس 2024 أن منتسبين لقوات الدعم السريع شركاء في البنك ضمن آخرين.
وتواجه المؤسسة المصرفية اتهامات بمحاولات استيلاء على أصولها، وسط مطالبات متزايدة بإخضاعها لرقابة مشددة ومراجعات قانونية.
ترحيب من لجنة المساهمين ومطالب بالمحاسبة
من جانبه، وصف رئيس لجنة المساهمين في بنك الثروة الحيوانية، خالد محمد خير، في تصريح لصحيفة سودان تربيون، قرار البنك المركزي بـ”الجيد”، مرحبًا بخطوة تشكيل اللجنة الإدارية.
وأوضح أن لجنة المساهمين كانت قد عارضت ما اعتبرته مخططات للاستيلاء على البنك وأصوله، وطالبت وزارة المالية بحجز ممتلكاته، إلى جانب الدعوة لإقالة المدير العام وتفعيل دور فرق التفتيش من البنك المركزي والمراجع العام لكشف أي مخالفات ومحاسبة المتورطين.
كما أشار إلى أن اللجنة تقدمت بدعاوى لدى نيابة الفساد والمال العام ضد إدارة البنك ومديره العام، بالإضافة إلى شركات تابعة لقوات الدعم السريع لها صلة بالبنك.
أزمات مالية وسحب ودائع بمليارات الجنيهات
وكان بنك الثروة الحيوانية قد واجه خلال السنوات الماضية أزمات مالية حادة، إذ أشارت تقارير في عام 2023 إلى تعرضه لعمليات سحب ودائع تُقدّر بنحو 5 تريليونات جنيه سوداني، مع عرض بعض أصوله للبيع، على خلفية شبهات فساد مالي وإداري.
ويُعد البنك، وهو شركة مساهمة عامة، من أبرز المؤسسات المصرفية الداعمة لقطاع الماشية، الذي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الريفي في السودان، ما يجعل استقرار أوضاعه المالية والإدارية أمرًا حيويًا للاقتصاد الوطني.









