
لماذا تصاعدت هجمات الطائرات المسيّرة على الأبيض؟
تشهد مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الفترة الأخيرة، في تطور يراه مراقبون جزءاً من محاولة لإحداث تأثير نفسي وسياسي وإعلامي، أكثر من كونه تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة على الأرض.
استهداف الأبيض.. رسائل نفسية أكثر من مكاسب عسكرية
تشير التقديرات إلى أن الهجمات المتكررة على مدينة الأبيض بواسطة الطائرات المسيّرة لا تحمل قيمة عسكرية مباشرة تُذكر، لكنها تستهدف تحقيق تأثيرات نفسية وسياسية وإعلامية.
ويرى محللون أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولة نقل الصراع جزئياً من معادلة الحسم العسكري في خطوط التماس إلى
استراتيجية الضغط المعنوي على العمق، عبر استهداف مدن ذات رمزية أو أهمية لوجستية، بما يخلق حالة من القلق أو التوتر لدى السكان.
محاولة لإظهار القدرة على المبادرة
الهجمات المكثفة بالمسيّرات خلال الأيام الأخيرة تعكس – بحسب مراقبين – محاولة من المليشيا لإظهار أنها ما زالت تمتلك زمام المبادرة في مسار العمليات.
ويهدف هذا النمط من العمليات إلى خلق انطباع إعلامي بقدرتها على التأثير في مجريات المعركة، رغم التحديات التي تواجهها في جبهات القتال المباشر.
تشتيت القيادة بين جبهات القتال
كما تسعى هذه الهجمات، وفق قراءات ميدانية، إلى تشتيت تركيز القيادة العسكرية بين أكثر من محور، خصوصاً بين جبهة الأبيض وجبهة جنوب كردفان، في محاولة لإرباك توزيع الموارد والجهود العملياتية.
إلا أن مراقبين يشيرون إلى أن هذا التكتيك يعكس في الوقت نفسه صعوبة تحقيق اختراقات ميدانية مباشرة، ما يدفع إلى الاعتماد بشكل أكبر على الضربات غير التقليدية مثل الطائرات المسيّرة.
قراءة في أنماط القتال
في المقابل، يرى محللون أن هذه الاستراتيجية قد لا تحقق أهدافها بالكامل، خاصة في ظل خبرة الجيش السوداني في إدارة العمليات متعددة الجبهات، إلى جانب قدرته على التكيف مع أنماط الحرب غير التقليدية.
ويشيرون إلى أن قراءة تكتيكات الجيش السوداني تظل معقدة بالنسبة لخصومه، ما قد يحد من فعالية محاولات الضغط النفسي أو الإعلامي عبر الهجمات المسيّرة.










