
هل يغيّر الاتحاد الأوروبي موقفه من حرب السودان؟
متابعات_خرطوم سبورت
التقى عضو مجلس السيادة الانتقالي،مالك عقار برفقة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس وعدد من الوزراء ومفوضي المفوضيات ومستشاري مجلس السيادة، وفداً من سفراء الاتحاد الأوروبي ضم 14 سفيراً، لبحث تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مدينة الفاشر ومحيطها، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتحديات التي تواجه المدنيين في الإقليم.
مناقشة سرديات الحرب في السودان
وتناول الاجتماع طبيعة الحرب الدائرة في السودان، مع التركيز على السرديات التي تروج لها قوات الدعم السريع وحلفاؤها، والتي تتضمن توصيف الصراع بأنه حرب بين جنرالين، أو مواجهة ضد الإسلاميين، أو معركة من أجل التحول الديمقراطي، أو حرب ضد ما يُعرف بالمركز.
وأكد الجانب السوداني خلال اللقاء أن هذه السرديات لا تعكس حقيقة الصراع وتعقيداته، مشيراً إلى التداعيات السلبية التي خلفتها الحرب على وحدة البلاد واستقرارها وأوضاعها الإنسانية والاقتصادية.
دعوة أوروبية لمواقف أكثر وضوحاً
وفي ختام الاجتماع، دعا الجانب السوداني سفراء الاتحاد الأوروبي إلى تبني مواقف أكثر وضوحاً تجاه الأزمة السودانية، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وأمنه القومي.
كما طالب بزيادة الدعم الدولي للمسار السوداني للحوار الوطني، وتعزيز المبادرات التي تسهم في تحقيق السلام والاستقرار وإنهاء معاناة المدنيين.
تأكيد على الحوار السوداني – السوداني
وشدد اللقاء على أهمية إنجاح الحوار السوداني – السوداني باعتباره أحد المسارات الأساسية للوصول إلى حلول مستدامة للأزمة الراهنة، مع التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم الاستقرار والسلام في البلاد.
يعكس اللقاء مساعي الحكومة السودانية لحشد دعم دولي أكبر لمواقفها السياسية والإنسانية، خصوصاً في ظل تصاعد الأزمة في الفاشر. كما يكشف عن محاولة رسم رواية رسمية للحرب تختلف عن السرديات المتداولة دولياً، مع التركيز على وحدة السودان ورفض أي مقاربات قد تُفسر الصراع باعتباره نزاعاً سياسياً محدوداً أو صراعاً بين أطراف عسكرية فقط. ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية وإنهاء الحرب المستمرة.










