دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام تكتب : متحرك الصياد، رمزية الاسم وعبقربة الفكرة (9)
تواصل تدريب الدفعة الثانية رغم الظروف الصعبة بهمة وحماس كبيرين من المستنفرين الذين كانوا شاهدين على انتهاكات المليشيا ويتمنون قتالها ودحرها، ثأرا لأهلهم وحماية لعروضهم، وفي هذه المرحلة أيضا، واصل الشيخ فتح الرحمن النور في تجهيز اللبس والمعينات وقدم ابن المنطقة الدكتور عبد الله محمد علي بلال دعما مقدرا للمعسكر وواصل الخيرون من تجار أم روابة والرهد بالنيل الابيض وبسنار ومدني قبل سقوطها، دعم وإسناد المعسكر، ولابد أن نشير للتعاون المستمر من والي النيل الأبيض وتدخله متى ما استدعى الأمر. وحتى تلك الفترة لم يصدر أمر الاستتفار والمقاومة الشعبية، ولم تصرف أي تعينات أو مرتبات، وكانت الفكرة في الإطار المحلي، ولكن زيارة والي ولاية شمال كردفان للمعسكر وإلتزامه بالخلافة والترحيل ووعده بمخاطبة المركز بشأن المعسكر، أعطى بعداً جديدا وكانت مباركة وتشجيع والي الولاية،دافعاً ومحفزاً للمضي قدما، وفي إطار التطور المنطقي للأشياء ، وبعد تبلور الفكرة ودخولها حيز الإنجاز ورغبة وحماس المستنفرين لمقابلة العدو، كان لابد من التحرك لتسويق الفكرة وأبعادها وأهميتها المجتمعية والعسكرية لقيادة الدولة، وفي تلك الاثناء، تم تخريج الدفعة الثانية والدفع بها لتندلتي لتغطية الدفاعات الشمالية والغرببة تحت أمارة الشهيد يعقوب آدم يحى.