
كانتي… القصة تكتمل بانتقال طال انتظاره إلى الهلال
تقرير _ محمدعلي الماحي
أنهى نادي الهلال السوداني واحدة من أكثر الصفقات إثارة في الساحة الكروية، بعدما أعلن مساء الأربعاء تعاقده رسميًا مع الجناح الوطني موسى كانتي بعقد يمتد لأربع سنوات، قادمًا من غريمه التقليدي نادي المريخ السوداني، واضعًا بذلك حدًا لجدل استمر قرابة العام.
من كسلا إلى الأضواء
تعود بدايات كانتي إلى ملاعب الروابط في مدينة كسلا، حيث لفت الأنظار بموهبته اللافتة مع نادي الشباب كسلا. هناك، كان الاكتشاف الحقيقي عبر نجم الكرة السودانية محمد موسى المهندس، الذي آمن بقدراته ورشحه للانضمام إلى منتخب الناشئين.
وسرعان ما أثبت كانتي نفسه على المستوى الإقليمي، بعد تألقه اللافت في البطولة العربية للناشئين التي أُقيمت في السعودية، ليبدأ اسمه في الصعود سريعًا ضمن قائمة المواهب الواعدة.
محطة المريخ… بداية لم تكتمل
انتقال كانتي إلى نادي المريخ السوداني جاء محمّلًا بالتوقعات، لكن مسيرته لم تمضِ بالصورة المأمولة. فعلى الرغم من محاولات الإدارة، بقيادة عمر النمير، لتجديد عقد اللاعب، إلا أن العرض المالي لم يلقَ القبول من كانتي ووكيله السوداني ميسر مجذوب.
لاحقًا، أعادت لجنة التسيير برئاسة مجاهد سهل فتح الملف، في محاولة أخيرة للإبقاء على اللاعب، غير أن الفجوة المالية ظلت قائمة، لتتعثر المفاوضات مجددًا.
الهلال يدخل على الخط
في المقابل، كان نادي الهلال السوداني يتحرك بهدوء، حيث نجح في تأمين توقيع اللاعب قبل ستة أشهر من نهاية عقده، مستفيدًا من تعثر مفاوضات التجديد مع المريخ.
ورغم العروض المقدمة من ناديه السابق، حسم كانتي قراره مبكرًا، مفضلًا خوض تجربة جديدة بقميص الهلال.
ساعات مثيرة… ونهاية في كيجالي
قبل الإعلان الرسمي، شهدت الصفقة فصولًا درامية، حيث ترددت أنباء عن تغيير مسار رحلة اللاعب قبل وصوله إلى كيجالي، ما أثار موجة من التكهنات حول مصير الصفقة.
لكن سرعان ما وضعت هذه الشائعات حدًا لها، بوصول اللاعب إلى رواندا، حيث تم تقديمه رسميًا، لتُسدل الستارة على واحدة من أكثر القضايا إثارة في سوق الانتقالات السوداني.
صفقة للمستقبل
بانضمام كانتي، يعزز الهلال صفوفه بلاعب شاب يملك إمكانيات كبيرة، ويُتوقع أن يشكل إضافة نوعية في المرحلة المقبلة. إذا استطاع التأقلم ومقاومة ضغط الانتقال من الند التقليدي المريخ إلى الهلال.










