الاخبار

بروفيسور محمد علي حريكة جامعة غرب كردفان يكتب لطائف المعارف: حال الرعية:

خرطوم سبورت

 

 

بروفيسور محمد علي حريكة جامعة غرب كردفان يكتب لطائف المعارف:
حال الرعية:
يقول أبو العتاهية:
مَن مُبلِغٌ عَنّي الإِمامَ
نَصائِحاً مُتَوالِيَة

إنّي أَرى الأَسعارَ أَسـ
ـعارَ الرَعِيَّةِ غالِيَة

وَأَرى المَكاسِبَ نَزرَةً
وَأَرى الضَرورَةَ فاشِيَة

يَرجونَ رِفدَكَ كَي يَرَوا
مِمّا لَقوهُ العافِيَة

يروى أن شابا سرق لحالته الاجتماعية فتبعه صاحب المتجر فقبض عليه، فأسلمه للشرطة فدونت له بلاغاً بالسرقة، فانعقدت جلسة المحكمة، فسأله القاضي: ما الذي دعاك إلى السرقة؟ فقال: أمي مريضة وأبي متوفى ونحن لا نملك شيئا.
فقال له القاضي: ولِمَ لا تعمل؟ فقال عملت فغبتُ يوما بسبب مرض أمي ففُصلت من العمل.
فقال له: ولٍمَ لا تسأل من يساعدك؟ فقال: سألت 50 شخصا في ذلكم اليوم فلم نجد منهم شيئا، فاضطررت إلى السرقة لأسد بها رمق أمي، فبكى القاضي.
إصدار الخكم:
أصدر القاضي حكمه، فقال: حكمت المحكمة على جميع الحضور بمن فيهم القاضي بدفع 10 دولارات توضع أمام المحكمة الآن وعلى صاحب المتجر 100 دولار، وعلى الشرطة التي لم تبحث عن حالة الشاب الاجتماعية 100 دولار أيضا.
ثم سلم المبلغ للشاب، وقال وهذا هو بيت القصيد:
نحن جميعاً مشاركون في هذا الجُرم الذي ارتكبه هذا الشاب بما فينا ولاة أمورنا.
المغزى:
هناك من لا يتحمل الفاقة فيسرق ويُطلق عليه لقب لص أو حرامي، وهناك من هو متعفف لا يُأبه به، قال فيه تعالى: ((يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف))، وهناك من يحمل ماعوناً ويطوف بين الأحياء باحثاً عن مناسبات ليأخذ فتات الكعام ويذهب به إلى ذويه.
فيا ولاة الأمور: هبوا من سُبات عميق ((فكل راع مسؤولعنرعيته)).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى