الاخبار

ماذا يحدث داخل معتقلات الدعم السريع؟ السودان يكشف تفاصيل صادمة للأمم المتحدة

خرطوم سبورت

 

ماذا يحدث داخل معتقلات الدعم السريع؟ السودان يكشف تفاصيل صادمة للأمم المتحدة

نيويورك 13-6-2026  – رفعت بعثة السودان الدائمة بالأمم المتحدة مذكرة ضافية لرئيس واعضاء مجلس الامن الدولي والامين العام للأمم المتحدة تلفت فيها نظرهم الى الانتهاكات الجسيمة والمنهجية للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها ميليشيات الدعم السريع ضد عشرات الالاف من المدنيين المحتجزين وأسرى الحرب في مراكز الاحتجاز الخاضعة لسيطرتها في دارفور، ولا سيما في سجن دغريس في نيالا، جنوب دارفور، وسجن شالا في الفاشر، شمال دارفور.

وكشف السفير فوق العادة وممثل بعثة السودان الدائمة بالمنظمة الدولية، السفير الحارث ادريس الحارث، عن معلومات صادمة تلقتها حكومة السودان حول اعداد واوضاع المدنيين و النظاميين المعتقلين في سجن دغريس في نيالا، جنوب دارفور، وسجن شالا في الفاشر، شمال دارفور و التي تزيد على 21 الف معتقلا و اسير حرب يتعرضون لكافة انواع الانتهاكات غير الشرعية وعن نمط مقلق من الاحتجاز غير القانوني، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والحرمان من الرعاية الطبية، والمعاملة اللاإنسانية، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت المذكرة إن حجم هذه الانتهاكات وخطورتها يستدعيان اهتمامًا فوريًا من مجلس الأمن ومنظومة الأمم المتحدة وتدخلا عاجلا لانهاء هذه الاوضاع وانهاء الانتهاكات الممنهجة.

واشارت البعثة إلى انه وفقًا لمعلومات موثوقة تلقتها حكومة السودان، فان ميليشيات الدعم السريع تحتجز حاليًا ما يقارب 19,800 محتجز وأسير حرب في سجن دغريس. يشمل هؤلاء ما يقارب 3795 فرداً من القوات المسلحة السودانية، و5000 مدني من الفاشر، و4270 ضابط شرطة، و544 فرداً من جهاز المخابرات العامة، و73 من الكوادر الطبية، و5434 مدنياً من مختلف المهن، و690 امرأة.

وقالت المذكران هؤلاء المعتقلين والاسرى والمحتجزين يعيشون أوضاعا انسانية وطبية كارثية داخل السجن، اذ يتعرض المعتقلون للتعذيب الممنهج والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، بما في ذلك الإساءة اللفظية، والممارسات المهينة القسرية، والعنف الجسدي الشديد، والضرب، والصعق بالكهرباء، وإطفاء أعقاب السجائر على أجسادهم.

واكدت المذكرة ان هذه الانتهاكات تحدث في بيئة تتسم باكتظاظ مريع، وانعدام للصرف الصحي، وعدم كفاية المياه النظيفة، وانتشار الكوليرا وغيرها من الأمراض المعدية.

وقالت المذكرة ان حكومة السودان تلقت أيضًا تقارير مقلقة للغاية بشأن الاتجار المنظم بالأعضاء البشرية داخل السجن.

ووفقًا لهذه التقارير، هناك تورط لأفراد طبيين أجانب، يُعتقد أنهم من كولومبيا وصربيا، في استئصال أعضاء من بعض المحتجزين حيث يُؤخذ الضحايا من بين محتجزي القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة تحت ذريعة زائفة للإفراج عنهم، ليتم نقلهم إلى عناصر أجنبية تعمل في نيالا وهناك تجري عمليات استئصال أعضائهم، ويُدفن الضحايا لاحقًا داخل مقر قيادة الفرقة 16 مشاة في محاولة واضحة لتدمير الأدلة الجنائية.

ونبهت المذكرة انه بناء على ذلك ناشدت لجنة العدالة التابعة للجنة الإقليمية لدارفور الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية التدخل بشكل عاجل لتقديم الرعاية الطبية، والضغط على ميليشيات الدعم السريع للكشف عن الأدلة وعدم التستر على هذه الجرائم. وطالبت بالإبلاغ عن جميع حالات الاعتقال التعسفي، وتحسين الظروف، وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية.

ومن جهة اخري اوضحت المذكرة انه ووفقا للمعلومات التي تحصلت عليها الحكومة السودانية ووفقا للمعلومات المتاحة فان التقارير تشير إلى وجود حوالي 881 سجينًا عسكريًا و407 معتقلا مدنيا محتجزين حاليًا ي سجن شالا، من بينهم 113 طفلًا دون سن الثامنة عشرة، بعضهم يعاني من أمراض مزمنة، وقد حُرموا من العلاج الطبي الكافي.

وفي هذا السجن يعتقد ان غالبية المحتجزين اعتقالا هم مدنين جرحى أصيبوا بكسور وإصابات خطيرة نتيجة القصف العشوائي الذي شنته ميليشيات الدعم السريع على الفاشر، ويُزعم أن هؤلاء الأفراد لم يتلقوا أي علاج طبي على الإطلاق.

وقالت مذكرة البعثة ان الوضع الإنساني وصل داخل سجن شالا إلى مستويات كارثية. وتُشير التقارير إلى وقوع وفيات يومية نتيجة النقص الحاد في الغذاء والرعاية الصحية.

واكدت المذكرة انه وخلال الشهرين الماضيين فقط، أفادت التقارير بوفاة حوالي 300 معتقل جريح بسبب الجروح الملوثة والإصابات غير المعالجة والعدوى الشديدة الناتجة عن غياب الرعاية الطبية.

ولفتت المذكرة انتباه رئيس المجلس واعضائه والامين العام الي تقارير صادمة بشكل خاص تشير الي ” أن ميليشيات الدعم السريع تترك جثث الموتى داخل السجن لفترات طويلة في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية والمعايير الإنسانية المتعارف عليها. ويُقال إن السجناء يُجبرون علي دفن موتاهم بأنفسهم في الفناء الغربي للسجن. على بعد 400 متر من حدود السجن.”

ونبهت المذكرة الي قيام المليشيا بإعدام وتصفية عشرات المدنيين في المناطق التي تحتلها حاليا وانها قامت قريبا بتصفية 15 مدنيا جريحا في داخلية الراشد في جامعة الفاشر بعد اتهامهم بالانتماء للقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة الدار فورية

وطالبت البعثة من المجلس واعضائه ومن الامين العام والصليب الاحمر الدولي ومفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان وكل المنظمات ذات الصلة بإدانة مليشيا الدعم السريع لهذه الانتهاكات الخروقات للقانون الدولي والانساني والعمل علي اطلاق سراح المعتقلين والاسري والمحتجزين و قبل ذلك توفير العناية الطبية والطعام والتقصي حول كل هذه الاتهامات و الجرائم وان يتحمل من قاموا بهذه الخروقات مسئولية ما فعلو من شنائع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى