
يس علي يس يكتب : سيدا.. إنت الدهب..!!
_ هيثم مصطفى أسطورة لا يحتاج للذهب ليجعل لنفسه قيمة، بل يحتاجه الذهب ليتألق ويتأنق ويأتلق..!!
_ سيدا ليس محطة عابرة في خاطرة الأيام، ولا مجرد لوحة تنساها الذاكرة بمجرد انزلاق البصر عنها، سيدا نقش في ذاكرة الأيام، وأنشودة تتوارثها الأجيال، شغل العقول والألباب والأبصار والأفئدة، حين كان يرسم بقدميه تأريخا للمهاجمين، ويصنع الأساطير من ضوءه المتسرب فقط، ويشرق في المدرجات فيلهب أكفها بالحماس..!!
_ سيدا.. كان فنانا في كل شيء، فنان وهو لاعب يتزين به الرقم 8 ، وقد منحه سيدا الكثير من الهيبة، فقد كان يكفي أن يطل الرقم 8 في العشب الأخضر، لتنطلق التوقعات بالفوز، ففي حضور هيثم مصطفى لا مجال للخروج بالتعادل السلبي إلا أن تكون “زول ساي”..!!
_ كان سيدا فنانا في القيادة، ومنذ أن تقلد شارة الكابتنية في الهلال لم نجد بعدها “ساكت شبه زيو” ولا حتى قريبا من شخصيته وصرامته ووعيه وفهمه لمعنى أن تكون قائدا للنادي الأول في السودان وقائدا للمنتخب..!!
_ سيدا ليس مجرد حكاية، بل ينبغي أن يدخل مقررات كتب التاريخ والجغرافيا والأدب والهندسة والكيمياء والفيزياء والأحياء كذلك..!!
_ فتوحات سيدا في ملاعب كرة القدم ينبغي أن تدرس للأجيال، حتى لا يأتي علينا يوم يتطاول فيه “نجوم الصدفة” على قائد بقامة هيثم، ينبغي أن يضم جبل هيثم في الجغرافيا كأعلى قمة في السودان تحتاج فيها “أبوللو ١١” لتصل ذروتها، وينبغي أن يكون هيثم مصطفى قصيدة تزاحم الفردوس المفقود فهو الأدب الخلقي والأخلاقي، وينبغي أن يعرف الجميع في الكيمياء أن إضافة هيثم لأي عنصر “بيقلبو دهب” مع “تطاير الغازات” غير المفيدة في وجود هيثم، وأن تعلم الفيزياء أن جاذبية هيثم ونجوميته تجعل للناس بين السحاب موطنا..!!
_ هيثم لا يحشد المواكب لاستقباله، فهو حييي وخجول، ولكن المواكب تإتيه طواعية وتحتشد على جواانب الطريق حبا لا “مكاواة”، وتقديرا لا تملقا، هيثم مصطفى لا يسعى لإثبات نجوميته بالتحشيد، ولا يصنع بطولات “من ما في” فقد قدم كتابه بيمينه “زمااااااان”، ومع ذلك مازال نجما يتلقفه العالم ويحتفي بنجوميته وببصمته وبتاريخه العظيم..!!
_ أنظروا للصورة وللتوقيع على قميص المنتخب ودلالات هذا، ليضع اسم السودان في متحف الأساطير مزينا بتوقيع أفضل قادته على الإطلاق..!!
_ بكل بساطة نقول:
_ هيثم تاريخ.. إنتو شنو؟؟
…..
يس علي يس
23 أبريل 2026م





