مقالات

إبراهيم جمعة يكتب : ولايات كردفان: (الجريمة وخداع الدعاية)…3

خرطوم سبورت

 

إبراهيم جمعة يكتب : ولايات كردفان:
(الجريمة وخداع الدعاية)…3

نعود لتفكيك خطاب الدعاية وفق قراءة هادئة، حيث يتسع نطاق الحملة الدعائية الموجهة لمدينة الأبيض، ونطرح سؤالاً مهماً: هل هنالك تهديد جدي يتهدد المدينة؟ وهل من صحة لاستهداف نقطة أم عردة؟.

واقع الأمر، الإجابة (لا)، وفق معطيات واقع الميدان. يمكن الإجابة بأنه لا وجود قريب للمليشيا حول المدينة، ولا صحة لاستهداف منطقة أم عردة. ما ينشر مجرد دعاية فقط، وليس هنالك حصار. ما يجري على الأرض يكشف أن حجم المحتوى المبثوث من قبل المليشيا قصد به إثارة الرأي العام وتعمد التخويف وصنع حالة من الإرباك تجبر القوات على التراجع، بالإضافة إلى إشغال المهتمين وجذب أنظارهم بعيداً حتى تتمكن المليشيا من تمرير إمدادها وشحن المسيرات القادمة عبر طرق شرق ليبيا.

ففي مفاجأة من العيار الثقيل نجحت القوات المسلحة في تدمير شحنة المسيرات القادمة في رتل مكون من (40) عربة وصلت إلى منطقة جبال الحنضليات الواقعة غرب وادي الملك بحوالي (50) كيلومتراً، بالإضافة إلى تدمير تناكر الوقود الواصلة عبر محور النهود، وهو ما يعني عملياً وضع مجاميع المليشيا تحت كماشة الضغط المتواصل، في وقت وردت توجيهات بانسحابات لعناصرها نتيجة الضربات المتلاحقة والمركزة من قبل الجيش.

من واقع الميدان نكتب هزيمة المليشيا وانكسار قوتها في ضربات السبت في وادي أبوقمبيل والمنطقة الواقعة شمال وغرب جبل الباكلاي الواقع على بعد (17) كيلومتراً غرب منطقة سودري، وتدمير عشرات المركبات.

وفي مشهد آخر تعرضت المواقع البديلة التي اتخذتها المليشيا مناطق لتجمعاتها بعد توجيهات انسحابها من بوتي وأبوقعود وأم صميمة إلى ضربات دقيقة ألحقت خسائر فادحة بالمليشيا في مناطق خماس الدونكي وأم لبانة وأم عسل، حيث خسرت المليشيا ما يتجاوز (170) عنصراً، بجملة قتلى تصل نسبتهم إلى 72% من جملة خسائر ضربة الأمس السبت 13 /6 /2026.

ويذكر أن المليشيا تعرضت لخسائر متلاحقة في المحور الغربي وصلت إلى (415) عنصراً بين قتيل وجريح، ما يعادل نسبة 38% من قوة المحور الكلية، وتبلغ نسبة القتلى بينهم 23% من حجم القوة الكلية للمحور.
الإشارات أعلاه تفضح كتاب محتوى المليشيا والساسة الشركاء، وتكشف الحقائق عارية لأهل الأبيض. لا خطر فعلي يتهدد الأبيض سوى المسيرات التي تحتاج إلى معالجات، والسيطرة المتقدمة صاحبة المسؤولية الفعلية قادرة على المعالجة، ويصبح الجهاز التنفيذي وقيادة الفرقة مجرد أصحاب هم عام. وهذه الجوانب الفنية التي لا يدركها البعض، مسؤوليات الجهاز التنفيذي لا تشمل التدخل في شأن المؤسسة العسكرية، فهنا قيادات تمثل خلية إدارة الأزمة ولها كامل التقدير لإدارة دفة المعارك في كردفان. ولكن هذا لا يمنع حشد الطاقات لإنجاح معركة تحرير كردفان، فهل تعيد كردفان صناعة التاريخ؟.

ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 14/6/2026م

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى