مقالات

عبد المنعم شجرابي يكتب : من الارباب واليه كبرياء الجرح (صلاح احمدادريس)

خرطوم سبورت

 

اضرب واهرب
من الارباب واليه
كبرياء الجرح (صلاح احمدادريس)

لو كنت كغيرى لكتبت هذاالذى اكتبه اليوم قبل سنوات عديدة..
ولو كنت كغيرى لانكفأت على نفسى واسرتى الصغيرة وادرت ظهرى لاشياء كثيرة ولو كانت عزيزة .
اكن ما كان ذلك ليحدث ممن كان اغترابه صدفة جميلة ورائعة ومعطاءة لاشك .ولكن قلبه ظل معلقا بالتراب والاهل والصحاب . وعقله ظل مشدودا ومهموما بما يجرى هناك .. وظل الهاجس والكابوس كيف لك ان تنام شبعانا واكثر اهلك لا يجدون ما يسد رمقا او يروى ظمأ.
هل تذكرون قصة ذلك الرجل العظيم الذى ظل المولد الكهربائى ضيفا عنده لا يحرك ساكنا والمدينة تغط فى ظلام كثيف طال قرابة العام ؟ : هل تذكرون ماذا قال حينما سئل لماذا لا يلجأ لتشغيل المولد ليهنأبالاضاءة والثلج والماء البارد ؟! لقد كانت اجابته ان كنتم تذكرون ان قال : كيف لى انور بيتى واهلى بيوتن مضلمة .
ذلك كان والدى تغمده الله بالمغفرة والرحمة . ومثله اجتهدت ان اكون .
لعن الله السياسة فقد طمست فقد طمست الكثير والجميل من معالم حياتنا وموروثاتنا الاجتماعية التى شبعت وارتوت بالتواصل والحميمية والقفز فى رشاقة فوق كل الفوارق العقائدية والسياسية والثقافية وعاشت تلاقيا جميلا نبيلا ورحبت بالاختلاف ونبذت كل خلاف..
يذكر اخى شجرابى ذلك اللقاء العفوى الذى تم بمكتبه فى صحيفة (المشاهد) ايام كان رئيسا تحريرها . كنت اقف متوسطا مكتبه حينما جاءنى احد الاحوة ومد يده لى بخطاب ارادنى ان اتسلمه فاعتذرت طالبا منه ان يعطيه الى الاخ الحبيب عبد العزيز مصطفى برجاس _مدير مكتبى ان ذاك _ فالح الرجل على لاستلم خطابه قاءلا: ياصلاح ياخوى انا من اهلك.. من شندى فقلت له : ياخوى انا السودان دة كله اهلى . قلتها ولم اتوقع لها رد فعل كالذى كان .
كان شجرابى يستقبل احد الاخوة وكانا مشغولين او هكذا ظننتهما . حتى التفت الى محدث شجرابى وقال : والله ياخى نحن فى دارفور لمن نسمع كلام زى دة بنقول لينا حاجة لو قلتها ليكم هنا بتضحكوا على .
وكان ما قلته وما قاله بداية لحوار انتهى برعايتى لحفل تخريج ابناء وادى هور بنادى الضباط وتحقيقى لرغبتهم فى ان يحيى حفلهم اخى وصديقى الفنان العظيم ابو عركى البخيت . اما ما تبع ذلك فانى اتركه للاخ شجرابى ليقوله شهادة لله .. ثم للتاريخ والوطن ولعلها سانحة احى فيها ذلك الاخ عبده هاشم والذى لا ادرى ان كان لا يزال محاربا ام انه قد نزع الفتيل وانضم لمسيرة السلام ..
ومن المفارقات ايضا اننى كنت كثيرا ما اتعرض لمجالس محاسبة من القيادات الاتحادية .. وكثيرا ما كان الحديث او الاتهام يدور حول دعمى للنظام وافشالى لمحاولات المعارضة لاسقاط النظام وكان القول الثابت بأنه وكل ما ازداد الضغط على الحكومة وحان وقت سقوطها جئتهم يا صلاح ببواخر القمح والدقيق او الوقود واطلت فى عمر الحكومة وافشلت مخططاتنا ..
الواقع ان هذا الكلام كان قد كتبه محجوب فضل . واطلق على الدكتور على الحاج يوم كان اركن اليمانى للنظام لقب (الاوكسجين) وقالها مسؤول كبير كبير ورفيع رفيع بأن زمان الناس بقيفوا صف للبنزين وصف للعيش .. صلاح ادريس خلى العيش والبنزين يقيفوا صف للجمهور ….
وقد كان لاخى وصديقى ورفيقى الخير حاج حمد تعليق مليح وظريف على الاتهامات الاتحادية اذ كان يحضرها كمحام صديق : وكان يقول للاستاذ فتحى شيلا . الرئيس الدائم والوحيد لجلسات المحاسبة وكان تعليق او دفاع اخى الخير ( انتو ياناس المعارضة الدايرين تسقطوا الحكومة بمظاهرات وانتفاضة . ماكن دايرين التاس البتظاهروا ديل يكونوا شبعانين )
لقد ظللت وما زلت اتحاديا معارضا للنظام ولن بمسؤولية .. لم تمنعنى معارضتى ان او اتحاديتى ان افعل كل الذى فعلته .. كانت مساهمتى فى سوداتل مفصلية ودافعة لقيام الشركة العظيمة .. وكذلك كانت موبيتل ..
وحينما خرجت خرجت ظافرا مرفوع الرأس لم يمنعنى موقفى المعارض ان ابيع لسوداتل بقية اسهمى التى كان الاخ الدكتور محمد ابراهيم يصر على شرائها واصررت على بيعها لسوداتل بستة عشر مليون دولار لتبيعها سوداتل لزين الكويتية باربعمائة مليون دولار وانا جد سعيد بذلك فغالبية اسهم سوداتل حكومية .. لم تمنعنى معارضتى من تعويض ما اسقطته المعارضة من طائرات ابابيل فتبرعت بمليونى دولار كتعويض عما سقط .. لم تمنعنى معارضتى من السعى لجمع الحكومة والمعارضة ونجحت فى ذلك فجمعت الرئيس البشير والسيد محمد عثمان الميرغنى فى اسمرا .. وجمعت السيد النائب الاول الاستاذعلى عثمان بالسيد الميرغنى فى جدة وكان اتفاق جدة .. لم تمنعنى معارضتى من تحريك الجهد والوصول الى اطلاق سراح اسرى ياى اثر عمل كان ابطاله ومحركوه السيد الميرغنى والدكتور قرنق وشخصى الضعيف ..
شخص واحد كان معى فى كل ما عملت .. وهو والدى يرحمه الله والذى اردت من اشراكه الدعم المعنوى والتوجيه .. وشخص اخر كان معى فى جل ما فعلت وهو الحسيب النسيب السيد محمد عثمان الميرغنى .. واشخاص اخرون كانوا معى فى بعض ما عملت .
هذا انا كتاب اقرأه معكم وليقرأه معنا الاخ الاستاذ حاج ماجد سوار ليعلمم اننا (سويا) مجاهدان لكن الفارق بيننا اننى مجاهد من اجل الوطن لا من اجل حزب او نظام ..
وفى غد سوف يعلم قادمون اى حب قد حملناه لهم
الى الارباب
*** طالبنى الارباب فى رسالته المعممه اعلاه القول شهادة لله ثم التاريخ ثم الوطن الى جانب اخر فعدد من الاخوه هم ايضا طالبونى بالكتابه وفيهم من تصور ان بينى وبينه قطيعه بعد استقالتى من رئاسه تحرير صحيفة المشاهد المملوكه له مع صحيفتى الاضواء ودنيا الكاركتير ومطبعه الاشقاء هو اراد فيها يوما ما اراد وراى فيها مالم ارى فانحزت لمهنيتى واخترت الاستقاله وبدرجة عالية من فرز الالوان فصلت مابين علاقة العمل والصداقه وبقى الود وسيبقى بيننا
*** اصل القصة اننى وبدعوة من روابط ابناء عطبرة بالجامعات تابعت بالقلم والصورة والنشر البارز اسبوع لهم حافل بالمعارض والفعاليات الثقافية وبعده خصصت صفحة يوميه للجامعات تنافس فيها المتنافسون
*** فى الاجتماع الثانى مع خريجى ابناء وادى هور والمشاهد ترعى حفل تخرجهم ومطلوبات الحفل من الكراسى واجهزه الصوت والضوء ومسلتزمات الضيافه على مسرحها دخل صلاح ادريس المكتب وخلفه رجل يصر على تسليمه مظروف وهو يرفض تسلمه مطالبا اياه تسليم المظروف للاخ عبد العزيز برجاس مدير مكتبه فقال الرجل ياخى انا من اهلك من شندى فرد صلاح انا اهلى ما ناس شندى اهلى اهل السودان كلهم
*** هنا قفز عبده هاشم رئيس وفد طلاب وادى هور مهللا ومكبرا وصائحا ده الكلام العاوزين يسمعوه ناس دارفور ده الكلام
*** سألنى صلاح عن الشباب واوضحت له التفاصيل فاتصل بالمرحوم صلاح قاضى طالبا ارسال خمسه مليون وسريعا ماوصلت واتصل بالفنان الجميل عركى لاحياء الحفل وتم حجز نادى الضباط تم كل ذلك فى اقل من ساعة
*** فى الموعد امتلأ النادى على سعته من الدارفورين رجال ونساء من كل الاعمار وغنى عركى كما لم يغن من قبل واستقبل صلاح استقبال الغزاه الفاتحين وصعد به الى المسرح ليلقى كلمه ووجدت نفسى محمولا على الكتوف
*** كان ذلك فى العام 2004 وكان اليوم تاريخى ودارفور امنه مطمئنه وكنا وكان الوطن رمزا للمحبه والاخاء والصداقه
*** عبده هاشم ماانقطع من التواصل معى يقيم بتنزانيا مسالما لاقاتل ولامقتول وصلاح ادريس ( رد الله غربته ) والشهادة لله ثم التاريخ ثم الوطن قدم للبلد الكثير الكثير قدم ما استطاع اليه سبيلا
عبد المنعم شجرابي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى