الاخبار

عائشة الماجدي تكتب : معبر أرقين: من بوابة وطن إلى بوابة العذاب …

خرطوم سبورت

 

معبر أرقين: من بوابة وطن إلى بوابة العذاب …

بقلم : عائشة الماجدي

حين يصبح المعبر مرآة للدولة تتجه كل الأنظار لمعرفة ما يجري هناك و بحكم متابعتي اللصيقة لأوضاع المعابر وتحديداً معبر أرقين جلست إلى سعادة الفريق ياسر محمد عثمان مدير المعابر لأضع أمامه “وجع السودانيين” بلا مواربة.

كانت مسلمتي الوحيدة هي إن معبر أرقين لم يعد مجرد منفذ حدودي بل تحول إلى نموذج مصغر لأزمة السودان كلها فوضى واستغلال وغياب للدولة والضحية هو المواطن المغلوب على أمره.

▪️طرحت السؤال المباشر لسعادة الفريق ياسر محمد عثمان
ما سبب أزمة المعابر؟
فجاء الرد مفصلاً منه كاشفاً حجم الخراب
وإليكم ما قاله سيادة الفريق
أولاً: تشخيص الأزمة أين الخلل؟

▪️انهيار البنية التحتية: الأساسيات الغائبة المعبر يعمل بلا اي مقومات ..
▪️الكهرباء: تعمل على مدار 24 ساعة بتكلفة 30 برميل وقود يومياً وهو استنزاف كارثي تفاقمه التوصيلات العشوائية وسرقة التيار عبر أصحاب المحلات والبرندات..

▪️المياه: يستهلك المعبر نحو 10 تناكر مياه شهرياً لـ 70 حماماً أي أن نصيب الحمام الواحد 4 براميل في الشهر في غياب الرقابة والصيانة كان سوء الاستخدام من المواطنين وتخريب المرافق أمراً متوقعاً….

▪️فوضى التذاكر: منشار السماسرة
يعمل السماسرة على امتصاص دم العائدين يقطعون للراكب تذكرتين فيبيت في الخلاء على الزلط ينتظر.
▪️جذر المشكلة: غياب التذكرة الموحدة من القاهرة إلى حلفا أو دنقلا البص المصري يفرغ الركاب في أرقين لتبدأ رحلة عذاب جديدة.

▪️قرار إداري يخنق المواطن: إغلاق معبر أشكيت
منذ يناير معبر أشكيت مغلق بسبب خلاف على “رسوم العبارة” فتحول كل الضغط إلى أرقين وفي الأصل ارقين غير مهيأ لهذا الكم الهائل من الناس فصار المواطن يقطع 300 كيلومتر زيادة ليصل أرقين أي منطق يقبل هذا؟

▪️سوق سوداء محروسة: تجار الأزمات
تحول المعبر إلى بورصة ابتزاز…
▪️بيع الكاش بالعمولة: ربا مقنن المحتاج يشتري 100 ألف كاش بـ 120 ألف بنك.
▪️تسعيرة المزاج: الموية والدولار بسعر السمسار لانعدام البديل وغياب الرقابة.

◾️ثانياً تحدث السيد الفريق ياسر عن روشتة الحلول وما العمل؟
1: إصلاح البنية والخدمات فوراً
العدادات الذكية: تطبيق مبدأ “تدفع تستهلك، ما تدفع تُقطع” للمحلات، لترشيد المياه والكهرباء.
مشرف حمامات: تعيين مشرف تابع للمحلية براتب من رسم رمزي 200 جنيه مهمته النظافة و منع التخريب وتوعية المواطنين…
الطاقة الشمسية: الاستفادة من شمس أرقين الحارقة لتغطية الإنارة والمراوح، بدل الاعتماد على وقود الكهرباء المكلف …

ملف 2: كسر احتكار التذاكر وإنهاء السمسرة
التذكرة الموحدة: إلزام شركات النقل بنظام “الخرطوم القاهرة” ذهاباً وإياباً ليكون المعبر محطة ترانزيت فقط.
كاونتر حكومي موحد: يتبع لوزارة النقل داخل المعبر لا بيع تذاكر خارجه بهذا يصبح السمسار تاريخاً قديم لا مكان له ف المعبر …
لوحة الشفافية: كشف يومي معلق بأسماء البصات وزمن الإقلاع والسعر فالشفافية وحدها تقتل السمسرة وتجعلنا كما الدول الأخرى المنظمة …

ملف 3: فتح أشكيت وفرض هيبة الدولة
فصل الرسوم عن التشغيل: فتح معبر أشكيت فوراً حتى لو كانت العبارة مكلفة أو تشغيله بالفترة الصباحية.
الأمن الاقتصادي: وضع نقطة ارتكاز دائمة مع تسعيرة معلنة وملزمة للموية والكاش ومصادرة ومحاكمة المخالف.
الخدمات المصرفية: توفير صراف آلي وفرع بنك داخل المعبر فتوفر الكاش الحكومي كفيل بإفلاس تاجر السوق السوداء.

ثالثاً: الحل الجذري… لائحة “الوالي المصغر”

الوضع الحالي: كل جهة فاتحة مكتبها لوحدها، والمحلية تقول “ما شغلتي” والمعابر تقول “ما عندنا قوة”.

لذلك يجب أن تنص اللائحة على:
مدير بصلاحيات استثنائية: بصلاحيات والي مصغر: قوة شرطة، نيابة، حق التسعير، المصادرة، والمحاكمة الإدارية. لا مجال لضياع زمن المواطن.
إيرادات للمعبر لا خارجه: تخصيص 50% من رسوم العبور مباشرة لتحسين خدمات المعبر بدل ذهابها لوزارة المالية فتضيع …

رابعاً: سالته عن مقترح الـ BOT.. هل هو
أمل أم كارثة؟

مقترح للشركة السودانية المصرية بنظام الـ BOT.
إن نُفذ بحرفية: سينتج صالات مكيفة حمامات نظيفة وبصات منظمة وتسترد الشركة تكلفتها خلال 10 سنوات مثلاً ثم يُسلم المرفق للدولة جاهز ومكتمل …

وإن نُفذ بعشوائية: ستتحول الشركة إلى آلة جباية تزيد التعرفة والمواطن يدفع الثمن.

الضمان الوحيد: نشر العقد للرأي العام مع “مستوى خدمة إلزامي”. الشركة التي لا توفر الماء والنظافة تُغرم فوراً لا مجاملات على حساب البلد.

▪️الخاتمة: القرار قبل المال

معبر أرقين الآن “زريبة” فاتحة من كل جهة.
المعادلة بسيطة: مدير بصلاحيات + لائحة واضحة + كاونتر تذاكر موحد + شركة محاسَبة وقتها يصبح معبر محترم يليق بالسودانيين.

الحل ما صعب. الحل هو قرار
اعطاء سعادة الفريق ياسر محمد عثمان كامل الصلاحيات حتى يتحمل المسؤولية كاملة
ويحل الإشكاليات ويخفف على المواطن
من العذاب بمعبر ارقين …

وبس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى