
وزير الخارجية يكشف أقصر طريق لإنهاء الحرب
متابعات_خرطوم سبورت
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم، أن أقصر الطرق لإنهاء الحرب في السودان يتمثل في وقف الإمدادات العسكرية التي تصل إلى قوات الدعم السريع، داعياً المجتمع الدولي إلى توجيه رسالة حاسمة للدولة التي قال إنها ترعى المليشيا وتوفر لها العتاد العسكري والطائرات المسيّرة الاستراتيجية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مخاطبته، الجمعة، الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان في جنيف لمناقشة تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها.
انتقاد للبيانات الدولية
قال وزير الخارجية إن التجربة أثبتت أن البيانات والقرارات الدولية وحدها لا تكفي لردع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن ما حدث في مدينة الفاشر يؤكد أن المليشيا لا تكترث بقرارات المجتمع الدولي، بل تتباهى بتجاهلها.
وأضاف أن الهجمات المستمرة على مدينة الأبيض واستهداف المرافق المدنية والخدمية والبنية التحتية تمثل امتداداً للحرب التي تشنها قوات الدعم السريع ضد الدولة السودانية منذ فشلها في السيطرة على الحكم بالقوة العسكرية.
دعوة لاتخاذ خطوات عملية
وطالب الوزير الدول التي تقدمت بطلب عقد الجلسة الخاصة بالانتقال من مرحلة إصدار البيانات إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية، عبر ممارسة ضغوط مباشرة على الجهة التي قال إنها تمد قوات الدعم السريع بالسلاح والمسيّرات المتطورة المستخدمة في استهداف المدن والمنشآت المدنية.
وأكد أن وقف هذا الدعم العسكري يمثل الخطوة الأكثر تأثيراً لإنهاء الحرب الدائرة في السودان.
تجديد المطالبة بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية
وجدد وزير الخارجية مطالبة السودان للمجتمع الدولي بالإسراع في تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، مؤكداً أنها استوفت، بحسب الحكومة السودانية، جميع المعايير القانونية والعملية التي تستوجب هذا التصنيف وفق التعريفات الدولية للأعمال الإرهابية.
وأوضح أن مثل هذا التصنيف من شأنه أن يسهم في الحد من مصادر تمويل وتسليح المليشيا ويعزز جهود حماية المدنيين.
السودان يؤكد استعداده لأي مبادرة جادة للسلام
وشدد الوزير على أن الحكومة السودانية منفتحة على جميع المبادرات الصادقة الهادفة إلى إنهاء الحرب، شريطة أن تتوافق مع خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة الانتقالي إلى الأمم المتحدة في مارس 2025، وكذلك مع مبادرة السلام التي أودعها رئيس الوزراء لدى مجلس الأمن في ديسمبر 2025.
وأوضح أن المبادرة تقوم على تفكيك قوات الدعم السريع، وجمع أسلحتها، وتجميع عناصرها في مناطق متفق عليها تمهيداً للترتيبات الأمنية، بما يشمل وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة بدعم من الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين.
تأكيد الالتزام بحماية حقوق الإنسان
وأكد وزير الخارجية أن تعاون الحكومة السودانية مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك المكتب القطري لحقوق الإنسان والخبير المعني بالسودان، يعكس التزاماً وطنياً بحماية حقوق الإنسان وتعزيز العدالة، وليس مجرد استجابة لضغوط خارجية.
وأضاف أن مؤسسات الدولة المختصة تواصل جهودها في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا ومكافحة الإفلات من العقاب وفق الأطر القانونية.
رسالة ختامية بشأن مدينة الأبيض
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن مدينة الأبيض ستظل صامدة في مواجهة الهجمات، مشدداً على أن الحكومة ستواصل جهودها لحماية المدنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة، مع استمرار تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي لإنهاء الحرب ووقف تدفق السلاح إلى قوات الدعم السريع.











