غضب في ألمانيا بعد تداول قصة مهاجر سوري بـ3 زوجات و32 طفلاً.. و إعانة 100 ألف يورو
خرطوم سبورت

غضب في ألمانيا بعد تداول قصة مهاجر سوري بـ3 زوجات و32 طفلاً.. و إعانة 100 ألف يورو
متابعات_خرطوم سبورت
أثارت قصة عائلة سورية كبيرة في مدينة لايبزيغ بولاية ساكسونيا الألمانية جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول معلومات عن زواج رب الأسرة من ثلاث نساء وامتلاكه 32 ابناً وابنة و25 حفيداً، إلى جانب مزاعم بحصول الأسرة على نحو 100 ألف يورو سنوياً من الإعانات الاجتماعية.
إلا أن التحقق من تفاصيل القصة كشف أن مبلغ 100 ألف يورو سنوياً لا يمثل بالضرورة قيمة إعانات حصلت عليها الأسرة فعلياً، وإنما هو رقم ناتج عن عملية حسابية افتراضية بناءً على قيمة إعانة الأطفال في ألمانيا.
حقيقة إعانة الـ100 ألف يورو
وفق المعلومات المتداولة، تبلغ إعانة الطفل في ألمانيا منذ يناير 2026 نحو 259 يورو شهرياً. وباحتساب هذه القيمة على 32 طفلاً لمدة عام، يصل المجموع إلى 99,456 يورو.
لكن هذا الحساب لا يعني أن الأسرة حصلت فعلياً على هذا المبلغ، إذ إن بعض الأبناء أصبحوا بالغين، وبالتالي لا يكون جميع أفراد الأسرة البالغ عددهم 32 شخصاً مستحقين بالضرورة لإعانة الأطفال.
وأكد التحقق الذي نشرته منصة Mimikama الألمانية أن رقم الـ100 ألف يورو هو في الأساس تقدير حسابي افتراضي، وليس دليلاً على صرف هذا المبلغ فعلياً للعائلة.
عائلات سورية كبيرة تحت متابعة السلطات في ساكسونيا
وتعود خلفية القصة إلى متابعة السلطات الألمانية في ولاية ساكسونيا لعدد من العائلات السورية الكبيرة في لايبزيغ، ضمن جهود مكافحة ما تصفه السلطات بجرائم العشائر.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عدد المنتمين إلى بعض هذه الشبكات العائلية يصل إلى نحو ألف شخص، فيما تركز الشرطة الجنائية على أفراد محددين بسبب الاشتباه أو الإدانات في جرائم تشمل تجارة المخدرات والعنف والابتزاز والاحتيال المرتبط بالمساعدات الاجتماعية.
وفي المقابل، لا تصف السلطات جميع أفراد هذه العائلات بأنهم مجرمون، وهو ما يمثل نقطة مهمة عند تناول القضية وتوصيفها.
«King Bilal» في صدارة القضايا الجنائية
ورغم عدم الكشف عن هوية رب الأسرة، بسبب قواعد حماية البيانات في ألمانيا، برز عدد من أبنائه البالغين في ملفات جنائية، من بينهم بلال المعروف بلقب «King Bilal».
وبحسب المعلومات الواردة، كان بلال يبلغ 18 عاماً عندما قاد سيارة مرسيدس من دون رخصة في مارس 2023 بالقرب من مدينة إيلينبورغ في ساكسونيا، قبل أن يصطدم بحادث مروع أسفر عن وفاة أربعة أشخاص.
وقالت المعلومات إن بلال غادر موقع الحادث قبل توقيفه من جانب الشرطة، قبل أن تصدر بحقه لاحقاً عقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف في محكمة للأحداث.
قضايا أخرى مرتبطة بأفراد من الأسرة
وتضمنت الملفات المنسوبة إلى بلال لاحقاً اتهامات وقضايا أخرى، بينها تجارة المخدرات والتهديد وإتلاف الممتلكات.
كما ورد اسما شقيقيه محمد ورامي في قضايا جنائية أخرى مرتبطة بالعنف والمخدرات والاحتيال في الحصول على مساعدات، وفق المعلومات المتداولة حول القضية.
الجدل يتجاوز قصة الإعانات
وتكشف القصة، وفق المعطيات المتاحة، عن قضية أوسع من مجرد الادعاء المتداول بشأن حصول عائلة سورية على 100 ألف يورو سنوياً.
فالرقم المتعلق بالإعانات لم يثبت صرفه فعلياً للعائلة، بينما توجد في المقابل ملفات جنائية حقيقية تتابعها السلطات الألمانية بحق بعض الأفراد المنتمين إلى عائلات سورية كبيرة في ساكسونيا.
وتبقى ضرورة الفصل بين الوقائع المثبتة والحسابات الافتراضية والاتهامات الموجهة إلى أفراد محددين أمراً أساسياً عند تناول القضية، خصوصاً أن وجود أفراد متهمين أو مدانين بجرائم لا يعني تلقائياً تورط جميع أفراد عائلاتهم فيها.











