الاخبار

محمداحمد ميجو يكتب: حتي لا تموت المروءة والشهامة.. (ازهري المبارك).. حاتم العفاض نموذجا

خرطوم سبورت

حتي لا تموت المروءة والشهامة.. (ازهري المبارك).. حاتم العفاض نموذجا

محمداحمد ميجو

ورد في القصص العتيقة وهذه السردية لم نوردها عن ابن حزم أو ابن حجر العسقلاني حتي لا اكون حبيس التخاريج والحواشي والمتون.. فقط دواعي المقاربة والمناهل انها القيم التي تنهل من معين واحد ولمقصد واحد هو البحث الحثيث لخير الانسانية وفق ما تملية النفس التي تربت معني ومبني وتشبعت من ذلك المعين والفيض الجميل!!
ورد في اكتر من موضع ومناسبة في قصص التراث الشعبي السوداني وهو دوما يحوي العديد من الحكم التي جرت مجري الحكاوي والسمر تحبيبا للمتابعة وترسيخا لتلك المعاني وهي تحمل مكونات البيئة وحركتها وجمالها وعفويتها.
فقد ورد ان احد سكان الريف البعيد كان يمتطي جمله مسافرا الي احدي المدن البعيدة عن قريته وقد استغل لتلك الرحله جملا للاستعانة به في تلك الرحلة المليئة بالمخاطر والاهوال..
فظهر له في الطريق بدوي تبدو عليه وعثاء الترحال وطلب البدوي من صاحب الجمل حمله معه لوجهته، اناخ الرجل الجمل وطلب من البدوي الركوب وما ان اركب البدوي الجمل حتي ضربه بالسوط موليا هربا تاركا صاحبه في تلك الصحراء..
فصاح صاحب الجمل في البدوي ان اقف واسمع مني (الجمل وما عليه حلالا عليك ..لكن ارجوك الا تحدث بفعلتك هذي احدا حتي لا تنعدم المرؤءة في الصحراء والطريق!!)..
فالمرؤءة وما تحمل والشهامة والنخوة وما تكتنف تتجلي في فعل ذلك الاصيل الذي يحمل جينات حاتم الطائي في الكرم، الجحجاح ازهري المبارك الرجل الذي وهبه سعة في الرزق فجعل من تلك السعة سعة للآخرين حيث استقبل اؤلئك الفارين من جحيم الحرب في مدينة الفاشر نازحي دار فور فبذل لهم ما بذل (ترحيل وسكن واعاشة) دون خشية املاق او فقر ولا يرجو من ذلك شكورا وقد وثقت له القنوات الفضائية ذلك حيث ولي هاربا من التكريم ومباعث الضؤء المن والاذي!! ..
كل هذا الكرم الازهري والتظاهرة القيمية الباذخة المبهرة والملهمة معا في زمان (يفر المرء من اخيه وصاحبته وبنيه ) لما يري بها من لم يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب الا محض تفسيرات لخيالهم المريض وعمالتهم البينة وتهافتهم تهافت الذباب على الشراب عن البحث عن الشر والتبشير به..
صاحب المئرة لا يسأمها..
يوقد النار اذا الشر سطع!!
فقاموا بتاويل ذلك الصنيع الجميل وفق اجندتهم الخبيثة عبر المواقع الاسفيرية واطلقوا على تلك المعسكرات(كنبو ازهري )..
تلميحا للاسم وارتباطاته-ومفسىرين ان تلك المعسكرات ماهي الي برامج للتغيير الديمغرافي بالشمال وما هذا الفعل الا اتفاق بين الحكومة في مكون الزغاوة الذين فقدوا ارضهم وباحثين عن ارض جديدة..!! واخرين تجمعهم المصالح..
~وان هنالك اموال طائلة تضخ في هذا المشروع الاستيطاني!!
فليعلم من اصيبوا بضعف البصيرة وقصر النظر ان العالم الاول في امريكا واوربا يمنحون من ضاقت بهم الحياة جنسيات بلادهم وجوازاتها مع تقديم افضل فرص الحياة والكسب..
وان هؤلاء النازحين (الناجين) من الفاشر لم يختاروا هذه الظروف والمآسي والموت بمحض ارادتهم الا ان ارادة الله غلابة.. قاوموا ثلاث اعوام من الاسي والجوع والالم والاغتصاب والسحل والذبح..

ان ما قام به المواطن السوداني ازهري المبارك الكباشي يحسب له ولسودانيته وتدينه واصله..
فإن لم تستطع ان تأتي بما اتي به ازهري المبارك فالاخلاق تحتم عليك الا تقلل من مثل هذه الجهود وتعظيمها حتي لا تموت المرؤءة اوان الملمات والكسرات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى