اقتصاد

أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني

خرطوم سبورت

 

أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني

تشهد الأسواق السودانية اضطراباً غير مسبوق بعد قرارات حكومية أثارت قلق المتعاملين ودَفعت إلى موجة واسعة من الدولرة، ما أدى إلى قفزات قياسية في أسعار العملات الأجنبية اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025، وسط انهيار متسارع للجنيه وشلل كامل في السوق الموازي.

الأسواق السودانية تدخل أخطر مراحل الاضطراب

سجلت الأسواق السودانية اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025 واحدة من أسوأ جلسات التداول في تاريخها، مع حالة شلل تام في السوق الموازي وسط ارتفاع غير مسبوق في أسعار الصرف وتفاقم موجة الدولرة بين المتعاملين.

وبحسب مصادر تجارية، فإن القرارات الاقتصادية الأخيرة — وعلى رأسها تحرير استيراد الوقود وإصدار فئة جديدة بقيمة ألفي جنيه دون غطاء نقدي — فجرت سباقاً محموماً نحو شراء العملات الأجنبية، الأمر الذي دفع الأسعار للصعود حتى قبل دخول العملة الجديدة إلى التداول الفعلي.

ويؤكد خبراء اقتصاد أن الأسواق دخلت فعلياً مرحلة فقدان الثقة في العملة المحلية، وهو ما انعكس في الارتفاعات الصاروخية التي شهدتها تعاملات اليوم.

 قرارات حكومية تشعل الأسواق: لماذا تضاعفت الدولرة؟

يشير محللون إلى أن لجوء الحكومة لطباعة فئة نقدية كبيرة دون وجود غطاء واقعي من الاحتياطي دفع التجار والمستثمرين إلى التحوط الفوري عبر الدولار والخليجي والأوروبي.

كما أدى قرار تحرير الوقود إلى رفع التكلفة التشغيلية وزيادة الطلب على العملات الأجنبية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من شح كبير في النقد الأجنبي.

ويصف مراقبون ما يحدث بأنه “انهيار صامت” يتدحرج بوتيرة متسارعة، وسط غياب أدوات فعالة للسيطرة على السوق.

 أسعار الصرف اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025

في السوق الموازي، جاءت الأسعار على النحو الآتي:

العملة سعر البيع (جنيه سوداني)
الدولار الأمريكي 3800
الريال السعودي 1013.3333
الجنيه المصري 80.937167
الدرهم الإماراتي 1035.422
اليورو 4418.6046
الجنيه الإسترليني 5000
الريال القطري 1043.95

الأرقام تعكس ترنّح الجنيه وفقدانه المتسارع لقيمته الشرائية، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات في حال استمرار السياسات الحالية.

 إلى أين تتجه الأزمة؟

يرى مراقبون أن استمرار الطباعة النقدية دون غطاء سيؤدي إلى:

تضخم مفرط خلال أسابيع

ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية

مزيد من الدولرة وهروب رؤوس الأموال

توسع السوق الموازي وتحكّمه الكامل في حركة الصرف

زيادة الفجوة بين السعر الرسمي والموازي

احتمالات دخول البلاد في مرحلة فقدان السيطرة النقدية بالكامل

ويحذر خبراء من أن تأخير المعالجات الواقعية — خصوصاً ضبط السيولة وإعادة هيكلة النظام المصرفي — سيجعل عودة الجنيه إلى التوازن أمراً بالغ الصعوبة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى