
عبدالله الشريف عبدالله يكتب : أمضي بها بقوة يامُنعم ولا تخف ستعيدُ سيرتها الأولى
رحم الله رجل الحكمة وجراب الرأي القامة الوطنية والأهلية العم الأميرعبدالقادر منعم منصورالذي رحل عن هذه الفانية في ظروفٍ إستثتائيةٍ حرجة يحتاج فيها الوطن إلى رؤاه وأفكاره ومواقفه الوطنية التي يعلمها القاصي والداني، ويشهدالتأريخ الموقف الوطني الواضح والشجاع لفقيد الأمة العم الأميرعبدالقادر منعم منصورعندما أعلن إنحيازه وأهل الدار (فروة النمر) للقوات المسلحة ودعمها لها بالمال والرجال لقتال المليشيا المتمردة التي عاثت في الأرض فساداً لم تشهده الدولة السودانية في تأريخها بل حتى العالم أجمع، ذهب العم الأميرعبدالقادر منعم منصور من هذه الفانية وترك إرثاً وطنياً وأخلاقياً ستتحدث عنه كل الأجيال نسأل الله أن يثابه بذلك الفردوس الأعلى، ولكن ثم ماذا بعد؟ خلف العم الراحل الأميرعبدالقادر منعم منصور إبنه الشاب الخلوق منعم عبدالقادر منعم منصور الذي كُلف بإدارة شأن هذه الدارفي ظروفٍ أمنيةٍ وإجتماعيةٍ وسياسيةٍ بالغة التعقيد والتي من أهمها حرب الكرامة والمرحلة التي تعقبها، موقف أهل الدار كما ذكرنا آنفاً كان واضحاً في دعمهم للجيش ولن ولم يتزحزح قناعتهم ويقينهم في ذلك أن الحرب التي تخوضها القوات المسلحة ضد مليشيا آل دقلو الإرهابية هي حرباً لإستعادة الكرامة وأنّ هذه القوات ومن يُساندها يُقاتلون من أجل ذلك، فهذا الأمر والموقف مفرغ منه تماماً ولا توجد ثغرة للنقاش حوله، لكن الذي نحتاج أن نشير إليه ورسالتي الواضحة فيه للأميرالشاب منعم هو الشق الإجتماعي لأهل الدار لمرحلة مابعد الحرب، تسلّم الأمير منعم الإمارة في وقتٍ شهدت فيه دار حمر فروة النمر تماسكاً مجتمعياً قوياً كان لسان حال السواد الأعظم من أهل الدار أو ربما جميعهم وقد يكون هذا التماسك هو من محاسن الحرب، فرسالتي للأمير في ذلك أنّ الكل متفق أنّ المرحلة التي تلي الحرب هي الأصعب ولكن الحرب تركت لك الطريق المجتمعي ممهداً وسالكاً للوصول إلى توحيد أهل الدار كما كانوا من قبل وينبغي أن تشرع في التحرك هنا وهناك من الآن وتفكر جلياً خارج الصندوق أو حلبة الصراعات السابقة لتُعيد فروة النمر إلى سابق عهدها أصيلة وقوية يُنبذ فيها كل ما يُفرق ويُشتت هذا المحتمع الذي عُرف قديماً بسماحته وكرمه ونبله من خلال إحتضانه حتى للذين أتت بهم ظروف لقمة العيش والبحث عن العمل وأصبحوا جزءاً من مركز إتخاذ القرار في الإمارة، أمضي بقوة بهذه الإمارة إلى الأمام ولاتخف في إتخاذ قراراتك أيّها الأميرالشاب منعم ولاتجامل أحداً خاصةً الذين يسعون لزرع الفتن بين هذا المجتمع وانت معك من حولك من العقول التي تجعلك أن تُشعرالناس في الدار وغيرها بأنّ والدك الناظر الراحل عبدالقادر موجوداً، ومن هذه العقول عمنا الشرتاية عبدالحي صافي الدين ناجح ومجموعة من الشراتي وغيرهم الذين يتميّزون عن غيرهم في الفهم والرأي والقيادة الحكيمة لمجتمعاتهم، الرحمة والمغفرة والعتق من النار لعمتا الأمير الراحل عبدالقادر منعم منصور ودعواتنا لك أخي الأمير منعم وللذين هم معك في إدارة شأن الدار بالتوفيق والسداد، والنصرلقواتنا المسلحة.








