مقالات

عائشة الماجدي تكتب ( أنت ولد ملوك وأهلك جت مكوك )

خرطوم سبورت

 

 

عائشة الماجدي تكتب

( أنت ولد ملوك وأهلك جت مكوك )

في هذه اللحظات الفارقة من عٌمر الرجال الفوارس ونٌبلاء المقام والمقال نقف جميعاً مع الغضنفر الهياب ناظر الكواهلة النفيدية الطيب جودة، نقف بعيون تملؤها العزة والفخر بجانبه معبرين عن تأييدنا ومواساتنا له في ظل العقوبات الأوروبية التي فرضت عليه ..
الناظر الطيب جودة لم ولن يكون شخصا عاديا في بني كاهل بل كان رمزا للقيادة الحكيمة الواعية الشجاعة حينما دقت (مزيكا) حرب عيال دقلو لم يحزم حقائبه ويسابق الريح لينفد بجلده ويترك أهله في مواجهة وحشية المليشيا بل كان سيفا حساما خرج من غمده ولم يرجع إليه حتى بعد خروج آخر فرد (مليشاوي) من الجزيرة والنيل الأبيض .
كان الطيب جودة سريع الفكرة دفع بالمقاومة الشعبية لمساندة الجيش ومقاومة دفق موجة المليشيا في زمن دخل فيه الشعب في موجة حزن واكتئاب مؤسفة.. لم يٌحبط و ما لانت عزيمته بل جدد الثقة في نفسه وفي عموم دار كاهل حينما نادي أن حيّ على الجهاد للمحافظة على الأرض والعرض …

الطيب جودة ناظر يتكئ على إرث عظيم حافظ فيه على التقاليد والقيم في مجتمعه المعقد ..لفكرة أنه يتعرض لضغوط لم تسهم في فهم الواقع المعقد الذي يعيشه…

أذكر بعد دخول المليشيا للجزيرة وسقوطها الذي أوجعنا جميعاً تواصلت مع الأمير عوض الجيد وأنا أبكي بوجع وحرقة قلت له أن المليشيا دخلت الجزيرة وسوف تدخل النيل الأبيض فهل أنتم جاهزون لمساعدة الجيش والقتال تحت لوائه ؟

و سألته عن مجموعة من الرجال الأسود في الكواهلة الذين أعرفهم قال لي نعم فلان موجود وفلان موجود أيضاً والطيب جودة موجود قلت له حيّا الله الرجال يا عوض الجيد وطالما أن الأمير الطيب جودة موجود إذاً أنا (ضهري أتسند خلاص)والجزيرة والنيل الأبيض ( برجعوا) .. لم انقطع حينها وكتبت مقالا ( عكاز مقابل دوشكا ) …
وحينما وصلت مجموعة من نظار وأعيان بحر أبيض والجزيرة لبورتسودان للمساعدة والمطالبة بالسلاح لمقاومة الجنجويد كنت أنا حاضرة التقيت بعدد كبير منهم وأنا اردد عليهم ارفعوا رأسنا وما تكسروا ضهري .. اطردوا الجنجويد من دياركم ..فكان ردهم مطمئنا:
(أبشري يا بت الماجدي والله إلا يكملونا لكن مافي دعامي بقعد في ديارنا) .
حبست أنفاسي أياماً وليال وشهورا حتي اكتمل وعد الرجال بنظافة بحر أبيض والجزيرة من رجس عيال دقلو الملاقيط ..

لذلك عندما أصدر الاتحاد الأوربي عقوبات على الناظر الطيب جودة مسنودة بتوصيات للأسف من مجموعات سيئة الذكر موجودة في الجزيرة وقتها عرفت أن الطيب جودة رجل من العيار الثقيل وأن هولاء الرمم لم يستطيعوا مواجهته واتخذوا من كتابة التقارير وتقديمها للمنظمات وسيلة للانتقام ولكنهم ربما لا يعرفون مقدار الرجل عند الكواهلة فالطيب جودة خدم أهله وقبيلته وأبناءه بروح المسؤولية و (حرس ) بنات عمه من المليشيا
لذلك نحن مع الطيب جودة، ومع كل من يسعى لحماية بلده وعرضه وأهله حتى يعم السلام وتتطهر البلاد من الأوباش .. لذلك نقف متحدين معه كلنا نمد له يد العون والمساندة، والمؤازرة ونقول له ارمي قدام فكل الكواهلة فداك إن دقت الدلوكة فأنت عند الكواهلة شمس السودان التي لا تغيب ..

وبس أخيراً —

يا السيد الناظر الطيب جودة أنت
عزّ فوق عزّ اقدل فوق عديلك
عافيتك تشيلك وانت وين مثيلك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى