البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان: مؤشرات على إبادة جماعية وجرائم حرب في الفاشر
خرطوم سبورت

البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان: مؤشرات على إبادة جماعية وجرائم حرب في الفاشر
متابعات _خرطوم سبورت
كشفت البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان عن وجود مؤشرات واضحة على ارتكاب قوات الدعم السريع أعمالاً قد ترقى إلى جريمة إبادة جماعية في مدينة الفاشر، في تصعيد خطير يعكس حجم الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وأكدت البعثة في تقريرها أنها وثّقت أنماطاً ممنهجة من العنف، شملت القتل واسع النطاق والاستهداف المباشر للمدنيين، وسط أوضاع إنسانية متدهورة.
أكثر من 460 قتيلاً داخل المستشفى السعودي بالفاشر
وأشارت البعثة إلى مقتل أكثر من 460 شخصاً داخل المستشفى السعودي بمدينة الفاشر، بينهم مرضى وأطباء وجرحى، في واحدة من أخطر الهجمات على منشأة طبية خلال النزاع الدائر في السودان.
ويُعد استهداف المرافق الصحية انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة في ظل اعتماد آلاف المدنيين على الخدمات الطبية المحدودة داخل المدينة المحاصرة.
تعذيب واحتجاز تعسفي وآلاف المفقودين
وكشف التقرير عن توثيق حالات تعذيب واحتجاز تعسفي من جانب قوات الدعم السريع في الفاشر، إضافة إلى وجود آلاف المفقودين، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم لانتهاكات جسيمة.
وأكدت البعثة أن هذه الانتهاكات تمت في سياق هجمات واسعة ضد السكان المدنيين، ما يعزز فرضية وجود سياسة ممنهجة تستهدف فئات بعينها.
استخدام التجويع كسلاح حرب
وفي تطور خطير، اتهمت البعثة قوات الدعم السريع باستخدام التجويع كسلاح في الفاشر، من خلال فرض حصار ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
واعتبرت أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي، خاصة إذا ثبت تعمد حرمان المدنيين من الغذاء والدواء كوسيلة للضغط العسكري.
دعوات للمساءلة الدولية
ودعت البعثة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، مع التشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع المسلح في إقليم دارفور، وتصاعد المخاوف من كارثة إنسانية غير مسبوقة في مدينة الفاشر.











