
*نفاجات رمضانية*
{15}
الأبيض،مدينة تتقن هزيمة الخوف
*✒️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
كان واضحا منذ اللحظات الأولى لإندلاع الحرب ،أنها حرب غير عادية، الأيادي العالمية الخفية، إضافة لحشد قدرات التمرد العسكرية والتوظيف الإعلامي المتخصص لإضعاف الروح المعنوية للخصم،وبث الرعب والخوف عبر صناعة صور ذهنية، تستخدم فيها مهارات العلوم النفسية والسلوكية،لهزيمة المجتمع وزعزعة إستقراره وتشريد الناس،كانت من أبرز آليات التمرد لإستهداف مدينة الابيض تزايدات الاعتداءات، ونشطت الغرف الإعلامية في بث الشائعات، بمساعدة الطابور الخامس والخلايا النائمة بالمدينة،ولطبيعة البشر،غادرت بعض الأسر المدينة ،ولكن الغالبية العظمى من السكان،رابطوا بالمدينة واثقين من حفظ الله ومن بسالة أجهزتهم الامنية بقيادة الهجانة .
كان أهل الأبيض يودعون القوات المقاتلة يوميا للمعارك، حتى الدفاعات المتقدمة، يزفونها بالتكبير والتهليل والتشجيع والدعاء، وهجانة فوق وأمن ياجن،وابوطيرة فكاك الحيرة، هتافات تعانق السماء،ويرابطون في اماكنهم لاستقبال ذات القوات المنتصرة بالزغاريد والدموع والتكبير وحافظات المياه والعصائر وال(دلاليك)وتوزيع الحلوى وال(بارد) والبلح من أصحاب البقالات والدكاكين والفريشة، وحتى أصحاب الدرداقات، كانوا يوزعون بضائعهم فرحا، وهكذا هزمت مدينة الأبيض الخوف واستمرت الحياة اليومية فيها، رغم القصف والاعتداءات، كيف لا والجميع يشهد يوميا، اسود الهجانة في صوب وقوات جهاز المخابرات في صوب وابطال العمل الخاص بالشرطة يصولون ويجولون في بأس وشدة وكذلك ابو طيرة الحارس الامين لبوابة الأبيض الجنوبية.
ومن أقدار الله ذات السيناريو تكرر في الأيام الماضية، ولكنا نؤكد ان مواطن الابيض لديه من اليقين ما يكفي لتثبيت قناعته بحفظ الله وبمقدرة قوات الكرامة على حمايته وسلامة الأبيض.
*ستظل الأبيض فخر الإنتماء*#










