الاخبار

تصريحات لافتة من الخارجية السودانية… رسائل لمن؟

خرطوم سبورت

تصريحات لافتة من الخارجية السودانية… رسائل لمن؟

متابعات_خرطوم سبورت

أكد وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، خلال تصريحات رسمية، أن الحكومة السودانية تتبنى نهجاً منفتحاً تجاه العمل الإنساني، وتتعامل بإيجابية مع الجهود الدولية الرامية لتخفيف آثار الأزمة الإنسانية في البلاد.

وشدد الوزير على التزام الحكومة السودانية بالوصول إلى سلام دائم وشامل، يقوم على مقاربة متكاملة تعالج جذور الأزمة السياسية والأمنية، وليس فقط مظاهرها.

وفي سياق متصل، دعا سالم إلى ضرورة التعامل الجاد مع ملف المقاتلين الأجانب والمرتزقة، واعتبره أحد أبرز التحديات التي تعرقل مسارات التسوية واستعادة الاستقرار.

من جانبها، أعربت النمسا عن استعدادها لاستضافة جولات حوار سودانية، بما في ذلك المسارات غير الرسمية، وذلك في العاصمة فيينا، في إطار دعمها للجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية.

تعكس هذه التصريحات محاولة من الحكومة السودانية لإعادة تموضعها دبلوماسياً عبر التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: الانفتاح الإنساني، وإظهار الالتزام بخيار السلام، وطرح ملف المقاتلين الأجانب كعامل محوري في تعقيد الأزمة.

التركيز على “المقاربة الشاملة” يوحي بأن الخرطوم تسعى لتوسيع إطار التفاوض ليشمل القضايا الأمنية والإقليمية، وليس فقط الترتيبات السياسية الداخلية، وهو ما يتماشى مع اتجاهات دولية تربط الاستقرار في السودان بتفكيك شبكات القتال العابرة للحدود.

في المقابل، عرض النمسا لاستضافة حوارات في فيينا، بما في ذلك المسارات غير الرسمية، يشير إلى استمرار الاهتمام الأوروبي بفتح قنوات تفاوض متعددة خارج الأطر التقليدية، الأمر الذي قد يمنح مرونة أكبر للعملية السياسية، لكنه في الوقت نفسه قد يخلق مسارات موازية تزيد من تعقيد المشهد التفاوضي إذا لم يتم تنسيقها ضمن إطار موحد.

بشكل عام، تعكس التطورات اتجاهاً مزدوجاً: ضغط دولي لدفع التسوية، مقابل سعي الأطراف السودانية لضبط شروط العملية السياسية بما يضمن معالجة الملفات الأمنية الحساسة في مقدمتها ملف المقاتلين الأجانب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى