الاخبار

د. آمنة محمد عبد الرحمن تكتب : الأبيض مدينة لاتعرف الإنكسار

خرطوم سبورت

 

د. آمنة محمد عبد الرحمن تكتب : الأبيض مدينة لاتعرف الإنكسار

*✍️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
الابيض عروس الرمال، أبقبة فحل الديوم، هذه المدينة التي يتفنن ابناؤها في عشقها ومحبتها، مدينة مختلفة في كل تفاصيلها، فقد حباها الله بميزات كثيرة، جعلت منها، أنموذجا متفردا، في طبيعتها ومجتمعها وأهلها والأبيض مدينة (غير) ظلت وستظل صامدة طوال فترة حرب الكرامة، وقد كانت وما زالت هدفاً ومطمعا وحلما بعيد المنال لدى مليشيا الدعم السريع.
صمدت الأبيض بأهلها، وهجانتها، و قواتها النظامية، ودعاء الصالحين فيها، تسامت الأبيض فوق جراحها، بمجتمعها وأبنائها نساء ورجال، كعادتها في قبول الآخرين إحتضنت الجميع في أسوأ ايام الحرب، قدمت الدفء و الأمان وهي تضمد جراحها، وتبتسم إبتسامة تخفي بها آلامها، كما الامهات، في تجرد ونكران ذات. الأبيض مدينتي، مدينة أصيلة ووفية بأهلها وعراقتها وتاريخها، وكان قدرها أن تؤرخ وتوثق لأسوأ الانتهاكات وجرائم الحرب التي ارتكبتها المليشيا في هذا العصر، وهي تزف عددا من الشهداء المدنيين العزل، نساء، ورجالا وأطفال. أرامل وايتام، ثكالى، أسرى وجرحى ومفقودين، هم عنوان الحزن النبيل الذي تعيشه الأبيض، التي زفت اليوم عددا من الشهداء الأبرار، الأخيار، في مقدمتهم ابن الأبيض البار، الرجل الخلوق، المحترم، اللطيف الخال بابكر الزين، عضو منظمة الأبيض الطوعية، رجل المجتمع، وايقونة زمنها الجميل.
الرحمة والمغفرة لجميع شهداء حرب الكرامة والنصر للقوات المسلحة دوما، هجانة فووووق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى