
البرهان في سباق مع الزمن: تحركات عاجلة لوقف سيناريو “الحكومة الموازية”
متابعات – خرطوم سبورت
كشفت مصادر دبلوماسية أن زيارة البرهان إلى السعودية ركزت على تأمين دعم سياسي لمواجهة ما تصفه الخرطوم بـ”تحركات مشبوهة” تهدف إلى تجاوز شرعية الدولة السودانية.
وتسعى القيادة السودانية إلى تعزيز موقفها الإقليمي في ظل تحديات متزايدة تتعلق بالاعتراف الدولي وتوازنات النفوذ.
هواجس من “تحالف تأسيس” وشرعنة واقع موازٍ
تخشى الحكومة السودانية من تنامي دور ما يُعرف بـ“تحالف تأسيس”، المرتبط بـقوات الدعم السريع، خاصة بعد إعلانه تشكيل “حكومة موازية” في مناطق نفوذه.
وتعتبر الخرطوم أن أي اعتراف دولي بهذا الكيان قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة وتقويض وحدة البلاد.
تداعيات مؤتمر السودان الدولي الثالث في برلين
تأتي هذه التحركات ردًا على مخرجات مؤتمر برلين، الذي ناقش ملف المساعدات الإنسانية للسودان.
وترى الحكومة أن المؤتمر يمثل محاولة لنقل إدارة المساعدات من الدولة إلى جهات دولية، وهو ما تعتبره انتقاصًا من السيادة وفتحًا لباب “الوصاية الدولية”.
مساعٍ لتنظيم مؤتمر بديل للمساعدات
ناقش البرهان في جدة إمكانية أن تلعب السعودية دورًا محوريًا في تنظيم مؤتمر بديل لإدارة المساعدات، بما يضمن بقاء الملف تحت إشراف الدولة السودانية، ويعزز من قدرتها على التحكم في توزيع الدعم الإنساني.
بوابة جديدة عبر سلطنة عمان لكسر العزلة التجارية
في سياق موازٍ، بحث البرهان خلال زيارته إلى مسقط مع هيثم بن طارق إنشاء مسار تجاري جديد عبر الموانئ العُمانية.
وتأتي هذه الخطوة بعد قرار الإمارات العربية المتحدة في أغسطس 2025 بحظر السفن المتجهة إلى السودان، ما دفع الخرطوم للبحث عن بدائل استراتيجية لضمان استمرار سلاسل الإمداد.
إعادة رسم التحالفات في ظل أزمة معقدة
تعكس هذه التحركات محاولة سودانية لإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية.
ويبقى نجاح هذه الجهود مرهونًا بقدرة الخرطوم على تحقيق توازن بين الحفاظ على السيادة والانخراط في منظومة الدعم الدولي.











