
غارات مكثفة تربك حميدتي وتدفعه للاختفاء
متابعات_خرطوم سبورت
تصعيد جوي يهز معاقل الدعم السريع في نيالا
تشهد مدينة نيالا تطورات عسكرية متسارعة، بعد أن كثف سلاح الجو السوداني غاراته الجوية على مواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع، في هجمات وصفت بأنها الأكثر تأثيراً منذ أشهر، وسط أنباء عن انهيار واسع في الخطط الدفاعية للمليشيا داخل المدينة.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القصف الجوي استهدف مواقع عسكرية ومراكز تحصين رئيسية، ما أدى إلى حالة من الذعر والارتباك وسط عناصر الدعم السريع، وتحول عدد من الأحياء الحيوية إلى مناطق مكشوفة أمام الطيران الحربي.
ضربات استخباراتية تشل القيادة والسيطرة
أفادت المعلومات أن الضربات الجوية لم تكن عشوائية، بل نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، استهدفت مواقع حساسة مرتبطة بغرف القيادة والسيطرة وتحركات القيادات الميدانية.
وأسفر القصف عن تعطيل حركة الآليات العسكرية وإرباك منظومة الاتصالات، في وقت تحدثت فيه المصادر عن تراجع قدرة المليشيا على إدارة العمليات داخل المدينة تحت الضغط العسكري المتواصل.
تقارير عن اختفاء حميدتي بعد استهداف مقار سرية
في تطور لافت، كشفت مصادر ميدانية عن تعرض ثلاثة منازل سرية يُعتقد أن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو كان يستخدمها لإدارة اجتماعاته العسكرية للقصف المباشر، ما يشير إلى اختراق استخباراتي كبير داخل الدائرة المقربة منه.
وأضافت المصادر أن أحد المنازل التي ظهر فيها حميدتي في تسجيل مصور جرى استهدافه وتدميره في اليوم التالي لبث الفيديو، الأمر الذي زاد من المخاوف الأمنية وسط قيادات التمرد.
وتحدثت تقارير عن مغادرة حميدتي المدينة بشكل سري وتواريه عن الأنظار، وسط تصاعد الغارات الجوية وتضييق الخناق على تحركات القيادات العسكرية.
الاجتماعات الافتراضية بديلاً عن اللقاءات المباشرة
امتد الارتباك الأمني ليشمل الحلفاء السياسيين والإدارات الأهلية المتحالفة مع الدعم السريع، حيث غادرت وفود عدة مدينة نيالا دون عقد لقاءات مباشرة مع قيادة المليشيا.
ووفقاً للمصادر، اضطرت قيادة الدعم السريع إلى تقليص الاجتماعات الميدانية واستبدالها بلقاءات افتراضية عبر تطبيق “زوم”، خشية استهداف التجمعات بالغارات الجوية المفاجئة.
من السيطرة إلى البحث عن النجاة
يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تحولاً كبيراً في المشهد العسكري بدارفور، إذ انتقلت المليشيا – بحسب المصادر – من مرحلة الحديث عن السيطرة الكاملة إلى التركيز على حماية القيادات وتأمين تحركاتها.
كما تشير المعطيات إلى تصاعد الضغوط العسكرية على مواقع الدعم السريع في جنوب دارفور، وسط توقعات بمزيد من العمليات الجوية خلال الفترة المقبلة.











