
محمد أحمد ميجو يكتب..
دار الريحْ.. افضل الناجينْ من الذبح صار يعبد خنجراً !
يستهويني دائما الوقوف على البدايات اوان الجروح النازفة في وطن صار حقل تجارب للازمات علي مستوى التاريخ،، فقد استوقفني فيما استوقفني مقال قراته لا اذكر صحيفته او كاتبه الان علي نحو الدقة والتيقن.. قد اورد فيه الكاتب – لعله شخصي الضعيف!! فقد بت في غير التمام على معرفة ما قمت به وما لم اقم من فرط الويلات التي تجرعناها في هذه الحرب اللعينة الابتلاء.. اورد الكاتب ان كلمة (سودان) كانت تطلق على الجغرافيا المأهولة وغير المأهولة التي تبدأ من الهضبة الإثيوبية وتخومها شرقا حتي دولة مالي على المحيط غربا. فقام المستعمر بتقسيم تلك الجغرافيا الي دويلات صغيرة منح كل منها اسماً فكانت تشاد والكنغو والنيجر ومالي كل حسب الوضع الاستعماري الكامن فيه.. وماتبقى من ارضٍ اسند له الاسم الاصل (السودان) بحدود طالت ثمانية دول او تزيد!!
فأهلنا في البادية يطلقون علي من يصحو متأخرا بعد يقوم اخوته كل لشأنه او يرحل كل اهل الفريق ويترك وحيدا يوصف (قد كبت فيه الخملة ) والخملة رمزية للتعاسة والطاقة السالبة لصاحبها!!
نعود لما أردنا ازالة الغبش عنه فيما يتعلق بحربنا الدائرة الان فقد حرر الجيش والقوات المساندة له كل شبر وطاته مليشيا الدعم السريع وعند وصولهم الي دار الريح بدأت اسطورة (كب الخملة) تلقي بظلالها اكثر من عامان لم تحرر منطقة الا وتسقط قبل ان يفرغ المحتفلون من (فك) صيوان الاحتفال!! فقد صارت دار الريح التي وصل بها الحال العملياتي أقصى ما يمكن الوصول إليه وهو الوقوف بلا حراك!!
بات يتلقي مواطنها الاسيف كل صنوف الامتهان بدأً من مذبحة حلة حمد بأم قرفة وقرى ريف بارا ومذبحة المزروب الشهيرة التي راح ضحيتها امير القبيلة وخيرة اعمدة حكمه والان تواصل المليشيا هوايتها في التنكيل بالمواطن في قرية المرة وام سعدون الشريف.. وم يجلب الدهشة في فقه الحروب انه لا يوجد سبب استراتيجي حسب ما تقتضية الحروب يعزز هجوم مليشيا الجنجويد علي قري دار حامد، (المرة وام سعدون) الا الرغبة الاكيدة لرسل الشر لنزع الفرحة والسرور من تلك القري الوادعة في ثاني ايام عيد الفداء المبارك تلك القري كما نعلم..
… لا يوجد بها جيش ولا حركات مسلحة ولا دراعون ولا براؤون ولا حتي اقسام شرطة معروفة..
.. ودار حامد تاريخيا ليس لديها انتماءت صارخة مع الحركة الإسلامية حتي تجير الحادثة حسب م تروجه له غرف المليشــيا الإعلامية ان ما تم ذو صلة بالحركة الإسلامية والفلول..
… لا ذنب لتلك القري –
الا ان يكون قول ربنا الله ذنب –
و ان تمسكهم بالبقاء فيها هو حبهم لتلك الارض التي لا يعلمون سواها ارض او منتجع !
المليشيا صارت تتغذي علي دماء المواطنين العزل بعد الهزائم المتكررة التي منيت بها في كل المحاور فضلا عن التشيئات الكثيرة التي ضربت لحمتها باستسلامات عدد من القيادات المهمة والمؤثرة فيها اضافة الي العديد من المثبطتات التي ستؤدي الي تلاشيها للابد! في القريب العاجل بإذن الله..
استوفقتني وبهرتني تلك الحميمية والروابط القوية التي تجمع قبيلة دار حامد بمختلف بطونها بعد ان سمعت تلك القري نبأ الهجوم الغادر لم تتلكأ كما يفعل الكثير بل هرعت كل القبيلة من كل حدب وصوب (الأعمى شايل المكسّر) لنجدة اخوتهم ونصرتهم..
فالنفرة والتجيش من الافعال المستحبة في مثل هذه الحالات لكن يحتاج الامر ترتبيا و مزيدا التأني والتنظيم.. فقبيلة بمفردها لا تستطيع ان تقف أمام مليشيا تقف معها نصف الكرة الأرضية اسنادا وتمويلا فهي حربا قد كلفت جيش عمره مائة عام اربعة اعوام من الحرب الضروس والحرب لم تنتهي بعد.. وان كان لابد من قول في هذا الصدد فينبغي تكوين جسم (مقاومة شعبية) من مواطني دار الريح تحت معية الجيش والقوات المساندة وهي التي تتقدم الصفوف بفضل ما تمتلك من خبرات في الحروب وعتاد يساوي عتاد المليشيا ان لم يكن يتفوق عليه.. ويتفرغ الجسم المكون باستنفار شباب المنطقة للتدريب مع جمع المال من كل قبائل المنطقة دار حامد والكبابيش والهواوير والجبال البحرية والزغاوة كجمر وبقية القبائل المتعايشة ليستفاد منه للدعم اللوجستي لهذه القوة وأعانة اسر الشهداء الجرحي والمفقودين..
الرحمة والمغفرة لشهداء المرة وام سعدون والشفاء العاجل للجرحي والعود الحميد للمفقودين..
شبشة النيل الأبيض..
السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٦م











