
وزير الطاقة السوداني: الكهرباء في مرحلة التعافي وزيادة السعات الإنتاجية
الخرطوم – 1 يونيو 2026
أكد وزير الطاقة والنفط السوداني، المهندس المستشار المعتصم إبراهيم علي، أن قطاع الكهرباء في السودان لا يزال في مرحلة التعافي من آثار الحرب، مشيراً إلى أن استقرار الإمداد الكهربائي بشكل كامل يحتاج إلى وقت وتدرج رغم التحسن الملحوظ الذي شهدته الخدمة خلال الفترة الأخيرة.
الكهرباء تتعافى تدريجياً بعد الحرب
وقال الوزير خلال مخاطبته معايدة العاملين بقطاع الكهرباء في بحري، إن الوزارة تعمل على إعادة بناء وتطوير الشبكة الكهربائية لتلبية احتياجات القطاعات السكنية والصناعية والزراعية، مؤكداً أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تفرض تحديات كبيرة على القطاع.
وأوضح أن عودة التيار الكهربائي إلى وضعه الطبيعي تتطلب استكمال خطط التأهيل والتطوير الجارية، في ظل ارتفاع سقف تطلعات المواطنين للحصول على خدمة مستقرة ومستدامة.
دعوة لوقف التعديات على الشبكة وسداد الاستهلاك
ودعا وزير الطاقة المواطنين إلى المساهمة في حماية الشبكة الكهربائية من المخالفات والتوصيلات غير القانونية، مشيراً إلى أن بعض المناطق لا تلتزم بسداد قيمة الاستهلاك الكهربائي، الأمر الذي يؤثر على قدرة القطاع على تغطية تكاليف التشغيل والصيانة.
وأضاف أن الحكومة سبق أن رفعت تعرفة الكهرباء ثم تراجعت عنها مراعاة للظروف الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.
خطط لزيادة التوليد المائي وتحسين الكفاءة
وأوضح الوزير أن السودان يعتمد بصورة كبيرة على التوليد المائي، الذي يوفر طاقة محدودة مقارنة بالطلب المتزايد، مشيراً إلى أن الوزارة تنفذ خططاً مدروسة لرفع كفاءة السدود وزيادة السعات الإنتاجية عبر مشروعات تطويرية وشراكات خارجية.
ارتفاع تكلفة الوقود يؤثر على التوليد الحراري
وأشار المعتصم إبراهيم إلى أن محطات التوليد الحراري تواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، متأثرة بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط والحرب الإيرانية، ما أدى إلى زيادة تكاليف التشغيل.
وفي هذا السياق، هنأ العاملين بإعادة تشغيل محطة قري (1) الحرارية، مؤكداً استمرار العمل في مشروع محطة أم دباكر رغم التحديات الفنية والمالية.
دعم تركي ومصري لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء
وأشاد الوزير بالدعم التركي لخطط إعادة تأهيل قطاع الكهرباء، مؤكداً التزام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم السودان في جهود إعادة الإعمار والتأهيل.
كما ثمّن التعاون المصري في ملف الربط الكهربائي، مشيراً إلى استمرار الإمداد عبر خطوط الربط رغم الديون المستحقة، مع التزام الحكومة السودانية بسدادها والعمل على زيادة قدرات الربط خلال المرحلة المقبلة.
تشجيع الاستثمار في الطاقة الشمسية
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، كشف الوزير عن إعفاء مدخلات الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية، ضمن جهود الدولة لتشجيع الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة، خاصة في القطاع الزراعي.
وأشار إلى توفير فرص تمويل ميسرة للمواطنين والمستثمرين الراغبين في استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، مؤكداً أن إجازة قانون الكهرباء الجديد ستسهم في تطوير القطاع وجذب الاستثمارات.
إعادة توزيع المحولات وفق الكثافة السكانية
وأكد وزير الطاقة أن قطاع التوزيع يمثل الواجهة المباشرة لخدمة المواطنين، مشيراً إلى أن عودة السكان إلى العديد من المناطق تتطلب إعادة توزيع المحولات الكهربائية وفقاً للكثافة السكانية والاحتياجات الفعلية.
وشدد على أهمية توفير المعلومات الصحيحة للجمهور حول أوضاع الكهرباء وخطط الوزارة، بما يسهم في تعزيز الوعي ودعم جهود إصلاح القطاع
تعكس تصريحات وزير الطاقة توجه الحكومة نحو الاعتماد على ثلاثة مسارات رئيسية لتحسين قطاع الكهرباء: إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة بالحرب، زيادة التوليد عبر المحطات المائية والحرارية، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية. كما تشير إلى أن أزمة الكهرباء الحالية ترتبط بعوامل تمويلية وفنية وأمنية، ما يجعل التعافي الكامل للقطاع مرهوناً بتحسن الاستقرار السياسي والاقتصادي واستقطاب الاستثمارات اللازمة.











