وزير الطاقة: الكهرباء في السودان تتعافى تدريجياً وعودة الإمداد الكامل تحتاج إلى وقت
خرطوم سبورت

وزير الطاقة: الكهرباء في السودان تتعافى تدريجياً وعودة الإمداد الكامل تحتاج إلى وقت
متابعات_خرطوم سبورت
أكد وزير الطاقة والنفط، المعتصم إبراهيم، أن قطاع الكهرباء في السودان يواصل التعافي من الأضرار والتحديات التي خلفتها الحرب، مشيراً إلى أن استعادة الإمداد الكهربائي بصورة كاملة تتطلب مزيداً من الوقت والعمل التدريجي رغم التحسن الملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
الكهرباء تواجه تحديات الحرب وتعمل على استعادة الاستقرار
وقال الوزير خلال معايدة العاملين بقطاع الكهرباء بمدينة بحري، إن البلاد تمر بظروف استثنائية معقدة فرضتها الحرب، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على البنية التحتية لقطاع الكهرباء وخدمات الإمداد.
وأضاف أن الوزارة تدرك حجم تطلعات المواطنين لعودة الخدمة بصورة مستقرة، لكنها تعمل وفق خطط مرحلية لإعادة تأهيل الشبكات والمحطات المتضررة.
خطط لتوسيع الإمداد الكهربائي للقطاعات الحيوية
أوضح المعتصم إبراهيم أن قطاع الكهرباء يواصل تنفيذ مشروعات تستهدف توسيع نطاق الإمداد الكهربائي للقطاعات السكنية والصناعية والزراعية، باعتبارها من أهم القطاعات الداعمة للاستقرار الاقتصادي والتنمية.
كما دعا المواطنين إلى التوقف عن التعديات والمخالفات غير القانونية على الشبكة القومية للكهرباء، مؤكداً أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على كفاءة الخدمة وتزيد من الأعباء التشغيلية.
التراجع عن زيادة تعريفة الكهرباء مراعاةً للمواطنين
وأشار وزير الطاقة إلى أن الحكومة كانت قد أقرت زيادة في تعريفة الكهرباء خلال فترة سابقة، إلا أنها تراجعت عنها لاحقاً مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون.
وأكد في المقابل أن قطاع الكهرباء يحتاج إلى موارد مالية كبيرة لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة وتأهيل البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.
تحسين أوضاع العاملين وتوفير عدادات الدفع المقدم
وشدد الوزير على التزام الوزارة بتحسين أجور العاملين في قطاع الكهرباء وتطوير بيئة العمل، تقديراً للدور الذي يقومون به في الحفاظ على استمرارية الخدمة في ظل الظروف الراهنة.
كما كشف عن جهود مستمرة لتوفير عدادات الدفع المقدم للمشتركين، بما يسهم في تحسين التحصيل المالي وتنظيم استهلاك الطاقة الكهربائية.
الاعتماد على التوليد المائي وتوسيع الشراكات الخارجية
وأوضح المعتصم إبراهيم أن السودان يعتمد حالياً بصورة كبيرة على التوليد المائي، الذي يوفر كميات محدودة من الكهرباء مقارنة بالاحتياجات الفعلية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة وقدرات التوليد المائي عبر خطط فنية مدروسة وشراكات مع عدد من الدول الصديقة والحليفة لدعم قطاع الطاقة.
ارتفاع تكلفة الوقود يضغط على التوليد الحراري
وأشار الوزير إلى أن محطات التوليد الحراري تواجه تحديات إضافية بسبب الارتفاع العالمي في أسعار الوقود، لافتاً إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أسهمت في زيادة تكاليف التشغيل.
وأكد أن توفير الوقود اللازم لمحطات التوليد الحراري يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع خلال المرحلة الحالية.
إشادة بتشغيل محطة قري واستمرار العمل في أم دباكر
وفي ختام حديثه، هنأ وزير الطاقة العاملين بنجاح إعادة تشغيل محطة قري (1) الحرارية، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً في مسار استعادة استقرار الإمداد الكهربائي.
كما أشاد بالجهود الجارية في محطة أم دباكر لزيادة الإنتاج الكهربائي، مؤكداً استمرار العمل رغم التحديات الميدانية واللوجستية التي فرضتها الحرب.
تعافي الكهرباء في السودان يحتاج إلى دعم واستثمارات
يرى مراقبون أن تعافي قطاع الكهرباء يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه السودان خلال مرحلة ما بعد الحرب، في ظل الحاجة إلى استثمارات كبيرة لإعادة تأهيل المحطات والشبكات وتحسين كفاءة التوليد والتوزيع، بما يضمن استقرار الإمداد الكهربائي ودعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد.











