
مذكرات إبراهيم بقال: كيف إنهار الدعم السريع في الخرطوم؟
متابعات_خرطوم سبورت
كشف القيادي المنشق عن الدعم السريع، إبراهيم بقال سراج، تفاصيل مثيرة حول رحلته من الخرطوم إلى تشاد ثم عودته إلى السودان، متحدثاً عن انهيار قوات الدعم السريع خلال معارك الخرطوم، ومتهماً قادتها بترك المقاتلين والجرحى لمصيرهم، كما روى كواليس اعتقاله في تشاد ومحاولات تسليمه للمليشيا.
انهيار الدعم السريع في معارك الخرطوم
قال إبراهيم بقال سراج، في مذكرات مطولة، إن يوم 19 مايو 2025 شكّل نقطة تحول حاسمة في مسار قوات الدعم السريع، واصفاً ما حدث بأنه “يوم الجحيم”، حيث شهد انهياراً واسعاً في صفوف المليشيا أثناء انسحابها من الخرطوم.
وأوضح أن القوات تركت خلفها أعداداً كبيرة من الجرحى ومخازن الأسلحة والذخائر، فيما واجه آلاف المقاتلين ظروفاً قاسية خلال رحلة الانسحاب بين منطقة الصالحة ورهيد النوبة، ما أدى إلى وفاة أعداد كبيرة منهم بسبب العطش والجوع.
اتهامات لقادة المليشيا بالفرار
واتهم بقال قادة الدعم السريع بالتخلي عن عناصرهم خلال لحظات الانهيار، مشيراً إلى أنهم فروا من مناطق القتال تاركين المقاتلين يواجهون مصيرهم دون إمدادات أو دعم.
وأكد أن حالة الفوضى والانهيار التي صاحبت الانسحاب كشفت حجم الأزمة داخل المليشيا، خاصة بعد فقدان السيطرة على مساحات واسعة من العاصمة الخرطوم.
محاولات اغتيال ومضايقات في نيالا
وأشار القيادي المنشق إلى أنه تعرض لسلسلة من المضايقات ومحاولات الاغتيال عقب وصوله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار مغادرة المنطقة.
وأضاف أنه توجه لاحقاً إلى مدينة الجنينة قبل أن يعبر إلى الأراضي التشادية بحثاً عن الأمان، إلا أن رحلته هناك شهدت تطورات معقدة.
اعتقاله في تشاد ومحاولة تسليمه للدعم السريع
وكشف بقال أنه تعرض للاعتقال في مدينتي أبشي وأنجمينا التشاديتين، موضحاً أن هناك مساعي جرت لتسليمه رسمياً إلى قوات الدعم السريع.
واتهم القيادي في الدعم السريع سليمان صندل بالسعي لإعادته إلى المليشيا، مؤكداً أن تدخل أسرته وأقاربه داخل تشاد حال دون تنفيذ عملية التسليم.
حادث مروري غيّر مسار الأحداث
وأوضح بقال أن حادثاً مرورياً وقع أثناء عملية ترحيله أدى إلى تغيير مجرى الأحداث، وأسهم في تعطيل إجراءات تسليمه للدعم السريع.
وأشار إلى أن هذا التطور منحه فرصة جديدة، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً من قبل السلطات التشادية.
العودة إلى السودان عبر تركيا والقاهرة
وقال بقال إنه حصل بعد الإفراج عنه على جواز سفر رسمي من السفارة السودانية في تشاد، ما أتاح له مغادرة البلاد والتوجه إلى تركيا ثم القاهرة.
وأضاف أنه تمكن بعد ذلك من العودة إلى السودان عبر مدينة بورتسودان، قبل أن يستقر في أم درمان.
هجوم على سليمان صندل
وفي ختام مذكراته، وجه إبراهيم بقال انتقادات حادة لسليمان صندل، واصفاً موقفه بأنه “مخزٍ”، معتبراً أن محاولات إعادته إلى قوات الدعم السريع فشلت رغم الجهود التي بُذلت لتحقيق ذلك.
وأكد أن ما جرى معه يمثل دليلاً على حجم الخلافات والتصدعات داخل صفوف الدعم السريع خلال الفترة الماضية.











