الاخبار

تقرير أمريكي: وقف الحرب في السودان يتطلب تجفيف مصادر تمويل وتسليح الدعم السريع

خرطوم سبورت

 

تقرير أمريكي: وقف الحرب في السودان يتطلب تجفيف مصادر تمويل وتسليح الدعم السريع

متابعات_خرطوم سبورت

أكد تقرير نشره موقع جست سكيورتي (Just Security) الأمريكي المتخصص في الشؤون الأمنية والقانونية أن إنهاء الحرب في السودان لن يكون ممكناً دون استهداف مصادر التمويل والتسليح الخارجية التي تغذي الصراع، مشدداً على أن تفكيك الشبكات الإقليمية الداعمة للأطراف المتحاربة يمثل مفتاحاً أساسياً لوقف الحرب والانتهاكات المصاحبة لها.
اتهامات للإمارات بدعم مليشيا الدعم السريع
وأشار التقرير، الذي حمل عنوان “هل تحول السودان إلى سوق عابرة للحدود للعنف؟”، إلى ما وصفه بأدلة متزايدة تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بعمليات دعم وتسليح قوات الدعم السريع عبر شبكات إمداد معقدة وطرق نقل سرية.
وأوضح الكاتبان أن العديد من التقارير الصادرة عن منظمات دولية ومراكز تحقيق مستقلة تحدثت عن استمرار تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى مناطق النزاع في السودان، خاصة إقليم دارفور.
تحذير من فشل المقاربات الدبلوماسية التقليدية
ورأى التقرير أن معظم المبادرات الدبلوماسية أخفقت لأنها تعاملت مع الحرب باعتبارها صراعاً داخلياً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما تتجاهل الأدوار الخارجية التي تسهم في استمرار القتال.
وأضاف أن السودان أصبح ساحة لتصفية حسابات إقليمية ودولية تتقاطع فيها مصالح متعلقة بالبحر الأحمر والموارد الطبيعية والنفوذ الجيوسياسي.
دعوات لعقوبات على الجهات الخارجية
أوصى التقرير بفرض عقوبات دولية لا تقتصر على قادة الأطراف المتحاربة داخل السودان، بل تمتد إلى المسؤولين والشركات الأجنبية المتورطة في غسل الأموال أو تهريب الأسلحة وتمويل العمليات العسكرية.
كما دعا إلى تشديد الرقابة الدولية على المطارات ومعسكرات التدريب ونقاط العبور التي تستخدم في نقل الأسلحة والمقاتلين.
مطالب بتحقيقات دولية وملاحقة موردي السلاح
وحث التقرير المحكمة الجنائية الدولية والجهات القضائية الوطنية على فتح تحقيقات ضد موردي الأسلحة والجهات الأجنبية التي تساهم في استمرار الانتهاكات وجرائم الحرب في السودان، مع إمكانية إصدار مذكرات توقيف بحق المتورطين وفقاً لأحكام نظام روما الأساسي.
مرتزقة أجانب ودور متزايد في دارفور
وتناول التقرير ما وصفه بتزايد دور المرتزقة الأجانب، خاصة الكولومبيين، في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع في دارفور، مشيراً إلى تقارير دولية تحدثت عن مشاركتهم في التدريب وتشغيل الطائرات المسيّرة والعمليات العسكرية الميدانية.
الحرب مدفوعة بالمصالح الاقتصادية
واعتبر التقرير أن الصراع في السودان بات مرتبطاً بمصالح اقتصادية واسعة تشمل الذهب والصمغ العربي وطرق التهريب والنفوذ الإقليمي، الأمر الذي جعل الحرب تحقق مكاسب مالية وسياسية لعدد من الأطراف الإقليمية والدولية.
خلاصة التقرير: تفكيك الشبكات الخارجية هو مفتاح السلام
خلص التقرير إلى أن الحرب في السودان تمثل نموذجاً للحروب الحديثة التي تُدار عبر الوكلاء والمرتزقة والشبكات العابرة للحدود، مؤكداً أن وقف القتال وإنهاء الفظائع الإنسانية لن يتحقق إلا عبر تفكيك شبكات التمويل والتسليح الخارجية التي تغذي الصراع بشكل مستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى