
قضية الطفل القتيل بمدني تعود للواجهة.. تفاصيل الحكم الذي أثار غضب الأسرة
متابعات_خرطوم سبورت
أسرة الطفل بابكر أسامة تعترض على حكم قضائي في ود مدني قضى بسجن المتهم الأول عامين والمتهم الثاني ستة أشهر، وتدعو لتحويل القضية إلى رأي عام.
أثارت الأحكام الصادرة في قضية مقتل الطفل بابكر أسامة بمدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، موجة من الجدل عقب إعلان أسرة الضحية رفضها الكامل للحكم القضائي الذي قضى بالسجن لمدة عامين على المتهم الأول، وستة أشهر على المتهم الثاني المتهم بالتستر على الجريمة.
وأكدت الأسرة، في بيان صادر عنها، أنها تشعر بصدمة كبيرة إزاء الأحكام الصادرة، معتبرة أنها لا تتناسب مع حجم الجريمة التي أودت بحياة طفل بريء، معلنةً تمسكها بمواصلة السعي لتحقيق العدالة.
والدة الضحية: العقوبة لا تتناسب مع فداحة الجريمة
أعربت والدة الطفل الراحل، أمل عبدالله أبولبده، عن استيائها الشديد من الحكم، متسائلة عن الكيفية التي يمكن أن تكون بها عقوبة إزهاق روح إنسان عامين فقط من السجن.
وقالت في بيانها إن ما حدث لابنها لم يكن حادثاً عابراً، بل جريمة وقعت – بحسب وصفها – نتيجة تخطيط وتدبير مسبق، معتبرة أن العقوبات الصادرة لا تعكس جسامة الفعل المرتكب ولا تحقق الردع المطلوب.
وأضافت أن الحكم الصادر بحق المتهم الأول بالسجن لمدة عامين، والمتهم الثاني لمدة ستة أشهر، يبعث برسائل مقلقة للمجتمع بشأن التعامل مع الجرائم التي تستهدف الأطفال.
مطالبة بإعادة النظر وتحويل القضية إلى رأي عام
أعلنت والدة الضحية اعتراضها الرسمي على الحكم، مطالبة الجهات المختصة بإعادة النظر في القضية وفقاً لمبادئ العدالة وأحكام القانون.
كما ناشدت وسائل الإعلام والصحفيين والناشطين وأصحاب المبادرات المجتمعية بالوقوف إلى جانب الأسرة والعمل على إبراز القضية للرأي العام، مؤكدة أنها ستواصل المطالبة بحق ابنها عبر كافة الوسائل القانونية المتاحة.
تفاصيل القضية التي هزت ود مدني
وتعود وقائع القضية إلى خلاف نشب بين الطفل الضحية وجيرانه على خلفية كلب كان يملكه الطفل، حيث أفادت الرواية المتداولة بأن الكلب قام بأكل “سواسيو” تعود للجيران، ما أدى إلى تصاعد الخلاف.
وبحسب المعلومات المتداولة حول القضية، تطورت الأحداث لاحقاً إلى اعتداء انتهى بمقتل الطفل بابكر أسامة، في حادثة أثارت حالة واسعة من الحزن والاستياء داخل مجتمع مدينة ود مدني بولاية الجزيرة.
قراءة في دلالات الحدث
تعكس ردود الفعل الواسعة على قضية الطفل بابكر أسامة حساسية القضايا المرتبطة بجرائم الأطفال في المجتمع السوداني، كما تسلط الضوء على أهمية ثقة المواطنين في منظومة العدالة وسيادة القانون.
وتبرز القضية كذلك الدور المتزايد للرأي العام ووسائل الإعلام في متابعة القضايا الجنائية ذات الأثر المجتمعي الكبير، خاصة عندما تتعلق بضحايا من الأطفال، حيث تمثل مثل هذه القضايا اختباراً لمستوى العدالة والشفافية ومدى قدرة المؤسسات المختصة على طمأنة المجتمع وتحقيق الإنصاف.
تواصل أسرة الطفل بابكر أسامة تمسكها برفض الأحكام الصادرة في القضية، مطالبة بإعادة النظر فيها وتحقيق ما تراه عدالة منصفة تتناسب مع حجم المأساة التي فقدت خلالها ابنها، في وقت ما تزال القضية تحظى باهتمام واسع داخل مدينة ود مدني وخارجها.











