اقتصاد

الجنيه تحت الضغط.. خلية حكومية لاحتواء أزمة سعر الصرف

خرطوم سبورت

 

 

الجنيه تحت الضغط.. خلية حكومية لاحتواء أزمة سعر الصرفالجنيه تحت الضغط.. خلية حكومية لاحتواء أزمة سعر الصرف
خرطوم سبورت – متابعات
ناقشت اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد، في اجتماعها الثالث برئاسة رئيس مجلس الوزراء الانتقالي د. كامل إدريس، تداعيات تآكل سعر صرف الجنيه السوداني وانعكاساته المباشرة على معاش المواطنين، في ظل استمرار الضغوط على سوق النقد الأجنبي.
وأقرت اللجنة تشكيل خلية لإدارة قضايا سعر الصرف وآثارها برئاسة وزير المالية د. جبريل إبراهيم، وبمشاركة جهات الاختصاص، بهدف وضع حلول عاجلة ورفع قدرة الدولة على التعامل مع اضطرابات سوق العملات.
وتركز الخطة الحكومية، إلى جانب معالجة الاختلالات في سوق الصرف، على زيادة الإنتاج والإنتاجية في التعدين والزراعة والثروة الحيوانية، وتشجيع الصناعات التحويلية لرفع القيمة المضافة للصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن مراجعة الشركات وأسماء الأعمال والوكالات التجارية وتحديث بياناتها وشطب الكيانات غير المستوفية.
الدولار يضغط على الجنيه
وتأتي التحركات الحكومية بينما يواصل الدولار ارتفاعه في السوق الموازية؛ إذ تجاوز حاجز 6 آلاف جنيه للدولار خلال أغسطس، ووصل في تداولات 31 أغسطس إلى نحو 6,650 جنيهاً للبيع في الخرطوم وفق تقارير السوق، مع تفاوت واضح بين المدن والأسواق. �
سودان تربيون +1
ويكشف هذا الفارق الكبير بين السعر الموازي والأسعار المصرفية عن أزمة في توافر النقد الأجنبي أكثر من كونه مجرد حركة يومية في سعر العملة؛ فضعف المعروض من الدولار، مقابل ارتفاع الطلب عليه، يدفع المتعاملين والمستوردين إلى السوق الموازية ويزيد الضغط على الجنيه.
من سعر الصرف إلى أسعار السلع
تراجع الجنيه لا يبقى محصوراً في سوق العملات، بل ينتقل سريعاً إلى الاقتصاد الحقيقي. فارتفاع تكلفة الدولار يرفع كلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج والنقل والدواء والوقود، ويضغط بالتالي على القوة الشرائية للمواطن.
وتزامن ذلك مع استمرار معدلات تضخم مرتفعة؛ فقد بلغ التضخم السنوي 51.28% في يونيو 2026، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء نقلتها تقارير اقتصادية.
الإنتاج والصادرات.. مفتاح الاستقرار
وتشير الإجراءات التي أعلنتها اللجنة إلى إدراك أن استقرار سعر الصرف لا يمكن أن يتحقق بالقرارات الإدارية وحدها. فزيادة المعروض من العملات الأجنبية تحتاج إلى صادرات حقيقية، وإيرادات منتظمة من الذهب والزراعة والثروة الحيوانية، إلى جانب الحد من تهريب الموارد وتسرب حصائل الصادرات خارج الجهاز المصرفي.
وبالتالي، فإن نجاح خلية سعر الصرف سيُقاس بقدرتها على معالجة أصل المشكلة: زيادة موارد النقد الأجنبي وتقليص الطلب غير المنتج عليه، بدلاً من الاكتفاء بمحاولة ملاحقة سعر الدولار في السوق الموازية.
والاختبار الحقيقي أمام الحكومة هو تحويل إجراءاتها من قرارات لضبط السوق إلى سياسة اقتصادية قادرة على إعادة بناء الثقة في الجنيه وتوفير الدولار عبر القنوات الرسمية.

وعقب اجتماع للجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد.. قرار بتشكيل خلية برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم لإدارة قضايا سعر الصرف وآثارها وتقديم حلول عاجلة وناجعة

كما ناقشت اللجنة المختصة بوضع توصيات واضحة بشأن المخالفات المضرة بالاقتصاد – في اجتماعها الأول اليوم ، بمقر وزارة المالية ، برئاسة الفريق حسن داؤود كبرون وزير الدفاع ،- جملة مخالفات مهمة تضر الاقتصاد الوطني ، أهمها أنشطة الشركات والمنظمات في مجالات التعامل بالنقد الأجنبي ، وتجارة العملة ، بجانب الأنشطة المخالفة في مجالات الاستيراد والتصدير ، وحصائل الصادر ، و تهريب الذهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى