الاخبار

الحوار السوداني يتحرك.. دعم أفريقي وشروط داخلية للعبور إلى السلام

خرطوم سبورت

 

الحوار السوداني يتحرك..
دعم أفريقي وشروط داخلية للعبور إلى السلام

تقرير _ خرطوم سبورت

رحبت مفوضية الاتحاد الأفريقي بإطلاق مبادرة لتسهيل حوار «سوداني – سوداني» يُعقد داخل الأراضي الوطنية، تحت إشراف لجنة مستقلة تضم حكماء وأعياناً من السودان، مؤكدة أن نجاح العملية السياسية يتطلب مشاركة واسعة للقوى المدنية والسياسية والمجتمعية.
ودعت قيادة المفوضية إلى أن تشمل المشاورات مختلف مكونات الساحة السودانية، استناداً إلى مبدأي الشمول والملكية والقيادة السودانية الخالصة للعملية، مشيرة إلى أن الهدف النهائي ينبغي أن يتمثل في الوصول إلى سودان يوحد نفسه، وتديره مؤسسة مدنية شرعية، مع منظومة أمنية وطنية واحدة وآليات سلمية لحل الخلافات السياسية والاجتماعية.
ميرغني: موقف أفريقي متقدم وداعم
من جانبه وصف الناطق الرسمي باسم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني، عثمان ميرغني، بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن اللجنة بأنه «موقف متقدم جداً» من المنظمة القارية التي ينتمي إليها السودان.
وأعرب ميرغني عن أمله في أن يكون الاتحاد الأفريقي دعماً وسنداً لكل أجندة المواطن السوداني، مؤكداً أن اللجنة تنظر إلى البيان باعتباره دافعاً لمزيد من العمل الوطني المخلص، بما يساعدها على معالجة أزمات البلاد بصورة جذرية وإنهاء حالة الاحتراب، وصولاً إلى سودان مستقر وفاعل في محيطه الإقليمي والقاري.
وقال إن اللجنة تتطلع إلى أن يسهم السودان في بناء أفريقيا قوية وأن يكون عنصراً داعماً للاستقرار في القارة، مشيراً إلى أن بيان المفوضية يمثل «خطوة مهمة جداً» ستساعد اللجنة في أداء أعمالها بصورة أكبر، كما تفتح الطريق أمامها للتعامل مع الأطراف الدولية.
وأضاف ميرغني أن الموقف الأفريقي من شأنه تعزيز خطوات الاستقرار التي تعمل اللجنة على تحقيقها، معرباً عن أمله في أن يتحقق الاستقرار في السودان قريباً.
وتنسجم تصريحات ميرغني مع تأكيدات سابقة للجنة بأنها منفتحة على مختلف القوى السياسية والمدنية، وأن مهمتها تتركز في تهيئة الأجواء وتقريب وجهات النظر، وليس فرض أجندة أو شروط على أطراف الحوار.
أردول: الحوار ضرورة.. والدعم الرسمي يجب ألا يتحول إلى تدخل
في موقف موازٍ، أعلن مبارك أردول موقفه الأولي من لجنة تهيئة المناخ للحوار، مؤكداً أن الحوار هو المدخل الأفضل للعملية السياسية في السودان، وأن البلاد بحاجة إلى البدء فيه دون انتظار اكتمال الظروف.
وقال أردول إن السودان يواجه قضايا مصيرية وأزمة تاريخية لا يمكن معالجتها إلا من خلال حوار سوداني جاد وشامل، يضع حداً للحرب ويفتح الطريق أمام بناء دولة مستقرة وعادلة.
وحول عضوية اللجنة، اعتبر أردول أن الشخصيات التي تم اختيارها تمثل، في تقديره، خيارات مناسبة للمرحلة الراهنة، لكنه شدد على ضرورة مراعاة التمثيل الجغرافي والجهوي والديني بصورة متوازنة، بما يضمن التنوع في البلاد.
وفي ما يتعلق بمساندة الدولة للجنة قال إن الدعم الرسمي يمثل نقطة إيجابية ومطلوبة، شريطة أن يظل في إطار التمكين والمساندة، وألا يتحول إلى تدخل أو تحكم في عمل اللجنة أو مخرجاتها النهائية.
كما شدد على ضرورة وجود التزام واضح من الدولة بتنفيذ ما يتم التوافق عليه من مخرجات.
وأكد أردول أن موقفه الحالي أولي، وأن حزبه سيبحث الأمر بصورة أوسع قبل إصدار موقف نهائي، على أن تتم بلورة الموقف لاحقاً داخل أروقة وفقة الكتلة الديمقراطية بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء.
وقال إن موقفه النهائي سيُطرح أمام الشعب السوداني بوضوح وشفافية، مؤكداً دعمه لكل جهد جاد يقود إلى حوار سوداني شامل ينهي الحرب ويؤسس لإسلام ودولة ديمقراطية عادلة.
أهداف المبادرة الأفريقية
إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار.
بناء سودان موحد ومستقل وذي سيادة.
إدارة البلاد عبر مؤسسات مدنية شرعية.
منظومة أمنية وطنية واحدة.
آليات سلمية لحل الخلافات السياسية والاجتماعية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى