
لماذا أُقيل محافظ بنك السودان؟.. كواليس الخلاف الذي أطاح ببرعي الصديق
متابعات _خرطوم سبورت
أصدر رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، اليوم الإثنين، قرارًا بإعفاء برعي الصديق علي أحمد من منصبه كمحافظ لبنك السودان المركزي، وتعيين آمنة ميرغني حسن التوم خلفًا له، لتكون بذلك أول امرأة تتولى المنصب في المرحلة الانتقالية الحالية.
خلفيات القرار وتفاصيل الخلاف في بورتسودان
جاء القرار بعد خلاف حاد وقع داخل اجتماع حكومي في بورتسودان بين المحافظ المقال وممثلي الشركات المصدّرة للذهب، إثر تمسك برعي بقرار حصرية تصدير الذهب عبر بنك السودان المركزي، بينما طالبت الشركات بالسماح بالتصدير المباشر على أن تعود حصيلة الصادر إليها.
وأفادت مصادر مطلعة أن المحافظ غادر الاجتماع غاضبًا بعد رفض مقترحات القطاع الخاص، بينما أبدى وزير المالية جبريل إبراهيم تأييدًا لموقف الشركات، الأمر الذي زاد من حدة التوتر داخل القاعة.
رئيس الوزراء يتدخل لتخفيف التوتر
عقب انسحاب المحافظ، اقترح رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس تكوين لجنة مصغرة لتقريب وجهات النظر ومعالجة الخلافات بين البنك المركزي والقطاع الخاص العامل في مجال الذهب، في محاولة لإعادة التوازن إلى ملف يُعدّ من أهم موارد النقد الأجنبي للبلاد.
من هي آمنة ميرغني؟
آمنة ميرغني حسن التوم عملت سابقًا مديرًا عامًا لمجموعة تنمية الصادرات التابعة للمنظومة الدفاعية، كما شغلت منصب المدير العام للأسواق المالية، ثم مديرًا عامًا لشركة مطابع السودان للعملة، مما يجعلها من الكوادر المصرفية ذات الخبرة الطويلة في إدارة المؤسسات المالية.
دلالات التغيير وتحديات المرحلة المقبلة
يُعد هذا التغيير هو الأول على رأس البنك المركزي منذ انتقال الحكومة إلى بورتسودان، ويأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوداني أزمة خانقة وتراجعًا مستمرًا في موارد النقد الأجنبي، وسط جدل واسع حول سياسات تصدير الذهب وإدارته باعتباره المورد الوطني الأبرز للعملات الصعبة.










