
إعتقال 30 شخصًا من سوق المزروب … ماهي القصة ؟
اعتقلت ملي شيا الدعم السريع نحو ثلاثين شخصًا من سوق المزروب الواقع غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، على خلفية اتهامات تتعلق بـ”التعاون مع الجيش السوداني”، وفقًا لمصادر محلية.
وأكدت المصادر أن القوات وعدت بإطلاق سراح المعتقلين عقب انتهاء التحقيقات، إلا أن الوعد لم يُنفذ في اليوم ذاته، ما أثار قلقًا واسعًا وسط ذوي المحتجزين وسكان المنطقة.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل تصاعد التوترات بين الجيش والدعم السريع في مناطق شمال كردفان، حيث تشهد الأسواق والمراكز الحيوية إجراءات أمنية مشددة منذ اندلاع الحرب في البلاد.
تضارب الروايات حول مصير المعتقلين
ذكرت مصادر لصحيفة دارفور24 أن هناك تضاربًا في المعلومات بشأن مصير المعتقلين، إذ تراجعت قوات الدعم السريع عن تعهدها السابق بإطلاق سراحهم دون تقديم أي توضيحات رسمية.
وأشارت الأنباء المتداولة إلى أن المعتقلين نُقلوا إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور لاستكمال التحقيقات المتعلقة بالاتهامات الموجهة إليهم.
ويعمل معظم المعتقلين في السوق المحلي لتأمين احتياجات أسرهم وسط الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في المنطقة.
مطالب بالكشف عن مصير المحتجزين
دعا ذوو المعتقلين قوات الدعم السريع إلى الكشف الفوري عن مصير أبنائهم والإفراج عنهم، معتبرين أن استمرار احتجازهم دون إجراءات قانونية واضحة يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لحماية المدنيين في مناطق النزاع، خاصة أولئك الذين لا علاقة لهم بالأطراف المتحاربة.
ويعكس هذا الملف تزايد التوتر المجتمعي في المزروب، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع الأوضاع المعيشية القاسية للسكان.
خلفية: قصف سابق للمزروب بطائرة مسيّرة
سبق أن تعرضت منطقة المزروب في السابع عشر من أكتوبر الماضي لهجوم بطائرة مسيّرة، أدى إلى مقتل أكثر من عشرين شخصًا، بينهم زعيم قبيلة المجانين الأمير سليمان جابر جمعة سهل وعدد من القيادات الأهلية.
وأثار القصف حالة من الذعر والاحتقان وسط السكان، وسط تبادل الاتهامات بين الجيش والدعم السريع بشأن الجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويُعد ذلك القصف أحد أبرز الأحداث التي أججت التوتر في شمال كردفان، وزادت من المخاوف بشأن استهداف المدنيين في خضم الصراع العسكري المستمر.











