
تسجيل تاريخي يظهر للعلن… ناصر والنميري والقذافي يكشفون أسرار الوحدة الثلاثية
متابعات_خرطوم سبورت
في واقعة أرشيفية نادرة، نشرت صحيفة السوداني تسجيلًا صوتيًا لاجتماع مغلق جمع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس السوداني الراحل جعفر النميري، والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بتاريخ 12 فبراير 1970، ناقشوا خلاله مشروع الوحدة الثلاثية بين مصر والسودان وليبيا، إلى جانب تعقيدات العلاقات بين الدول الثلاث خلال تلك الحقبة.
عبد الناصر: “مصر والسودان كانا بلدين محتلين”
يبدأ عبد الناصر حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بـ”عقدة” لدى بعض السودانيين تجاه مصر، معتبرين أنها كانت شريكًا في الاحتلال البريطاني. ويوضح أن مصر نفسها كانت بلدًا محتلًا، وأن حكام السودان خلال فترة الاحتلال كانوا جميعهم بريطانيين لا مصريين.
ويكشف أن ثورة يوليو 1952 تبنت منذ يومها الأول هدفًا واضحًا هو حرية السودان، مشددًا على أن استقلاله الكامل كان شرطًا طبيعيًا لأي علاقة مستقرة مستقبلية.
كواليس فشل مشروع الوحدة بين مصر والسودان
يشير عبد الناصر إلى أن مشروع الوحدة بين البلدين تعثر بسبب جماعة المهدي وتدخلات البريطانيين، مؤكدًا أن “الوحدة الطبيعية كانت بين مصر والسودان وليس بين مصر وسوريا”.
ويروي لقاءه مع سياسيين سودانيين عام 1956، حين أبلغهم بأنه يوافق على الاستقلال دون تحفظ، شريطة خروج الإنجليز، وأن السودان الحر سيتيح لاحقًا إمكانية بناء وحدة حقيقية قائمة على الحرية والسيادة.
النميري مازحًا: “عبد الله خليل أصله مصري”
تطرق عبد الناصر للعلاقات مع حكام السودان بعد الاستقلال، واصفًا إياها بالجيدة باستثناء فترة عبد الله خليل. ليتدخل النميري ضاحكًا قائلاً: “عبد الله خليل أصله مصري… من الأقصر”، ما أثار ضحكات الحاضرين.
القذافي والوحدة الثلاثية… رؤية ومخاوف
خلال النقاش، أكد عبد الناصر أن مشروع الوحدة الثلاثية كان “أمرًا طبيعيًا”، لكنه حذر من ضرورة دراسته بعمق وتنفيذه بطريقة عادلة حتى يصمد ويحقق أهدافه.
وثيقة نادرة تعيد إحياء نقاشات الستينيات والسبعينيات
يمثل التسجيل إضافة نوعية للوثائق التاريخية التي تؤرخ لمرحلة حساسة في العلاقات العربية، وتكشف بوضوح رؤية عبد الناصر للعلاقة مع السودان، وقناعته بأن مستقبل المنطقة كان مرهونًا بتحالفات ووحدات استراتيجية بين دولها.











