
أنين قلم
______
✍🏻/حسن اسماعيل تومين
____________
أيها الأحبة الأكارم متابعي الأنين أينما كنتم
تحية وإحتراما
ما كان لنا أن نغيب عنكم لولا بعض الظروف الطارئة التي حالة دون لقائكم لإسبوع مضى رغم إرتفاع نسب الأنين وإتساع الألم والثورة الحرفية التي أجتاحة عقولنا، وتضارب الأنات وذفير الصدور وشهيق الأرواح وإفتقاد السطور وإتساع الفجوات وتشري السفور لتنمبري أمامنا كل الخفايا وتنطوي عهود التدليس وتظهر للعيان أوجه من خانوا العصور وإشترو بثمن خيانتهم منافي القبور ليذهبوا غير أسف ولا حبور.
نلتقي أحبتي نحمل وطننا في قلوبنا وننكوي بما يعانيه فالجمر جمرنا فمن غيرنا يحتويه فحق علينا أن نهب لحمايته ومن لغيرنا الحق في أن يحميه ويذود عنه، فالمجد مجدنا والعزم لا يلين والحق حقنا وإن كثر الأنين.
في وضح النهار:
كن بين الشك والظن لزمن مضى نصارع بعض الأكاذيب والروايات حتى كدنا أن نصبح في صف العادين وكل منا أخذ ناصيته وإعتكف عليها بعيدا عن هذا الوطن المغتصب ليغرد بما يهوى تحت غطائه ويكتنذ المواقف بهدف التبرير لتحسين صورته أمام عوالم لا تعرف الرحمة فقط يجذبها الأقوياء لتحقيق ما ترجوه على جماجم البسطاء والضعفاء وتطفئ ظمئها بدمائهم! وإبتلاع اوطانهم، فأي فرية يمكنها أن تغطي كل هذه الحقائق وأي ثقة يمكنها أن تعيد الأمجاد بعد كل هذا!
نعم أننا نحتاج إلى معجزة حقيقية لتنفي كل هذا الواقع المعاش وتبعث الروح في وطننا المقتول وتعيد مجده كما أننا نحتاج لأن نُصحي ضمائرنا ونعي الدرس فالموت واحد والحياة واحدة فيجب أن نعيشها بكرامة دون إنكسار.
أنة دمغرافية:
قد سمعنا في بواكير هذه الحرب التي أُعد لها كل ماهو مغلف ومضلل لعكس الحقائق وتجميلها رغم أن الحرب لا جمال فيها! فكانت الطوائف حاضرة، والحزبية غالبة، والألفاظ متعددة، والنواية خبيثة
كما سمعنا ممن دعوها ب(العبثية) ومن تداعى بأنها لأجل التحرير، ومن ادعوا بأن أسبابها تيارية رغم إتضاح الصورة.
بالأمس شهد العالم أجمع ما جرى على مواطني الفاشر التي لا تقل مواجعها عما جرى بمثيلاتها من مدن السودان الحبيب بكل فظاعة وقبح، فبعد السحل والتنكيل والتهجير وإفراغها من اصولها أُعيدة تعبئتها بوافدين جدد لا ينتمون لها ولا علاقة لهم بها لتنقشع الحقيقة المتعمد إخفائها بكل هذا الذخم المرئي والمسموع والمقروء أيضا
وهذا التغيير ما يراد تطبيقه في السودان كافة وكل الدلائل تشير لذلك
فالصحوة واجبة والدفاع كذلك.
الغرة وإفول القميرة:
إن الألم الذي بين أضلعنا يثقل علينا حمله فالرقعة حبيبة والمفقودة قد ملئة سماوات الفداء والتضحيات ضياءا إقتبست منها الإنتصارات فجرها فكانت العقدة التي تكسرت عندها كل رماح الطغاة الطامعين وتزلزلت أقدامهم رغم إنتمائهم لها ولكن عقولهم قد غيبتها المطامع والحرية المصتنعة وبعض من الغل الأثيم لتسقط سقوط العظمة والكبرياء تاركة درسا لاينسى ومجدا سيذكره التاريخ وخيبة لاحقة لأبنائها المغتصبين حين تنفض عنهم أيدي أرباب المصالح ويتركونهم في العراء عندها سيدركون شناعة ما قاموا به ضد هذه الغرة بطولها وعرضها وحيث لاينفع الندم.
السبت أخضر:
نعم أننا منهم وهم منا وسندا أصيل فمن غيرهم يسند هذا الوطن ويدافع عنه فالجديان قد يشيب ولكنه قادر على أن يبدل مشيبه إلى شباب فالريش سينبت والأظافر تجدد والإنقضاض ثابت فهو للشعب والشعب له ولا بديل إلا هو وخلفه سائرون إن شاء الله.
ناصية خاصة:
إلى الذين يجوبون المنابر بحثا عن المشتريين لسلعة العمالة أعلموا أن ادواركم قد إنكشفت وأن الصبر نافد فتوجهوا إلى مقابعكم النتة كنتانة تاريخكم الذي كتبتموه بأيديكم فحيث لا مكان لكم إلا هناك.
حتى نلتقي
الخميس، ١١/ديسمبر/٢٠٢٥م











