جوبا تشكل لجنة مستقلة للتحقيق في إتهامات تورط طائرات الأمم المتحدة في حرب السودان
خرطوم سبورت

جوبا تشكل لجنة مستقلة للتحقيق في إتهامات تورط طائرات الأمم المتحدة في حرب السودان
متابعات_خرطوم سبورت
أعلنت حكومة جنوب السودان عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في اتهامات وُصفت بالخطيرة، تتعلق بتورط طائرات تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة في أنشطة تتجاوز التفويض الإنساني الممنوح لها. وتشمل هذه الاتهامات أعمالًا ذات طابع استخباراتي وعمليات تهريب موارد طبيعية، إضافة إلى نقل عناصر عسكرية عبر الحدود مع السودان، في خطوة اعتبرتها السلطات تهديدًا مباشرًا لمبدأ الحياد الأممي.
لجنة تحقيق مستقلة لفحص أنشطة غير إنسانية
أكدت مصادر رسمية في العاصمة جوبا أن لجنة التحقيق تركز على نشاط الطيران الأممي داخل أراضي جنوب السودان، خصوصًا ما يتعلق باستخدام الطائرات في مهام غير معلنة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الشكوك حول انخراط بعض الجهات العاملة تحت غطاء الأمم المتحدة في أنشطة أمنية وعسكرية.
طائرات أممية تحت المجهر بسبب معدات استخباراتية
تشير التحقيقات إلى تورط طائرتين تابعتين للأمم المتحدة عُثر على متنهما تجهيزات غير معلنة، تضمنت أنظمة تسجيل ومراقبة ذات طبيعة استخباراتية. ووفقًا لمصادر رسمية، لم يتم إخطار السلطات المختصة بوجود هذه المعدات، ما أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة المهام التي كانت تُنفذ.
اتهامات بتهريب موارد طبيعية ونقل عسكريين
لم تقتصر الاتهامات على الأنشطة الاستخباراتية، بل امتدت لتشمل تهريب موارد طبيعية، من بينها خشب الصندل، إضافة إلى نقل أفراد أمنيين وعسكريين عبر الحدود. وتعتبر السلطات في جوبا هذه الأنشطة انتهاكًا واضحًا للتفويض الإنساني ومساسًا بسيادة الدولة.
طائرات تابعة لشركة رواندية تدخل دائرة التحقيق
وسّعت لجنة التحقيق نطاق عملها ليشمل طائرات تتبع لشركة رواندية متعاقدة مع الأمم المتحدة. ووفق المعلومات المتداولة، فإن هذه الطائرات متهمة بالمشاركة في عمليات تهريب ونقل عسكريين، ما يعزز الشكوك بشأن تورط متعاقدين خارجيين في أنشطة غير مشروعة تحت غطاء العمل الإنساني.
أنظمة حماية وتشويش تكشف طابعًا أمنيًا منظمًا
أفادت مصادر استخباراتية في جوبا بأن بعض الطائرات كانت مجهزة بأنظمة حماية من الصواريخ، إضافة إلى معدات تشويش وتتبع للاتصالات. هذه المعطيات، بحسب السلطات، تعكس نشاطًا أمنيًا منظمًا لا يمت بصلة إلى المهام الإنسانية التي يفترض أن تنفذها بعثات الأمم المتحدة.
مخاوف متصاعدة بشأن حياد الأمم المتحدة
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن حياد الأمم المتحدة في الصراعات الإقليمية. وتثير الاتهامات الحالية تساؤلات جدية حول إمكانية استغلال الغطاء الإنساني لخدمة أجندات أمنية وعسكرية خارج نطاق التفويض الدولي.
مصداقية الأمم المتحدة على المحك في المنطقة
تضع هذه القضية الأمم المتحدة أمام اختبار صعب لمصداقيتها في جنوب السودان والمنطقة ككل. وفي حال ثبوت صحة الاتهامات، قد تواجه المنظمة الدولية تداعيات سياسية وقانونية تؤثر على ثقة الدول والمجتمعات المحلية في دورها الإنساني، وسط مطالبات متزايدة بالشفافية والمساءلة.











