الاخبار

أسرار دامغة وأدلة قاطعة..النائب العام يكشف التفاصيل

خرطوم سبورت

أسرار دامغة وأدلة قاطعة..النائب العام يكشف التفاصيل

متابعات_خرطوم سبورت

كشفت النائب العام لجمهورية السودان، مولانا انتصار أحمد، عن تطورات خطيرة وغير مسبوقة في ملف الجرائم المرتكبة من قبل التمرد، مؤكدة أن العدالة السودانية قطعت شوطاً متقدماً في ملاحقة المتورطين محلياً ودولياً، وسط توفر أدلة مادية دامغة تُدين جهات إقليمية بدعم التمرد وتقويض استقرار البلاد.

أكثر من 188 ألف دعوى جنائية ضد التمرد

وأوضحت النائب العام، خلال لقائها وفداً إعلامياً تركياً، أنه تم حتى الآن تدوين (188,405) دعوى جنائية في مواجهة عناصر التمرد، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من هذه القضايا أُحيل بالفعل إلى المحاكم المختصة، حيث صدرت أحكام قضائية رادعة بحق المتورطين في الجرائم والانتهاكات.

وأكدت أن الإجراءات القانونية تسير وفق مسار مؤسسي واضح، يعكس جدية الدولة في إنهاء الإفلات من العقاب وترسيخ سيادة حكم القانون.

مرتزقة أجانب وأحكام بالإعدام

وكشفت مولانا انتصار أن من بين المتهمين (122) مرتزقاً أجنبياً يحملون جنسيات دول مختلفة، لافتة إلى أن بعضهم صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بعد ثبوت تورطهم المباشر في جرائم قتل ونهب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

وأضافت أن هذه القضايا تُعد دليلاً إضافياً على الطبيعة العابرة للحدود للتمرد، واعتماده على عناصر ومرتزقة من خارج السودان.

أدلة قاطعة على تورط الإمارات ودول أخرى

وأكدت النائب العام امتلاك اللجنة الوطنية المختصة أدلة مادية قاطعة تثبت تورط دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم التمرد، إلى جانب دول أخرى ساهمت في تسهيل مرور العتاد العسكري عبر حدودها، ما أسهم بشكل مباشر في زعزعة أمن واستقرار السودان.

وشددت على أن هذه الأدلة موثقة وجاهزة للتقديم في المنصات القانونية والإقليمية والدولية المختصة.

جرائم جنسية وتصفية عرقية بحق المساليت

وسلطت النائب العام الضوء على الانتهاكات المروعة التي ارتكبها التمرد، وعلى رأسها جرائم العنف الجنسي الممنهج، بما في ذلك اغتصاب القُصّر أمام ذويهم، وارتكاب جرائم تصفية عرقية بحق قبيلة المساليت في مدينة الجنينة.

كما أشارت إلى الاستهداف المتعمد للمستشفيات والمرافق الصحية في الفاشر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

تجنيد الأطفال ومجازر كادقلي والدلنج

وتطرقت مولانا انتصار إلى ملف تجنيد الأطفال، مؤكدة أن الحكومة السودانية سلّمت (135) طفلاً أسيراً إلى ذويهم عبر الصليب الأحمر، في خطوة تعكس التزام الدولة بحماية حقوق الأطفال رغم تعقيدات الحرب.

كما استعرضت المجازر التي شهدتها مدينتا كادقلي والدلنج، والتي أسفرت عن مقتل 114 مدنياً، بينهم أطفال قُتلوا أثناء مشاركتهم في حفل تخريج بروضة، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام.

نهب التاريخ وتدمير البنية التحتية

وأشارت النائب العام إلى أن جرائم التمرد لم تقتصر على قتل المدنيين، بل امتدت إلى نهب المتاحف وسرقة الإرث التاريخي السوداني، إضافة إلى تدمير واسع للبنى التحتية والمرافق العامة، في محاولة ممنهجة لمحو الذاكرة الوطنية وضرب مقومات الدولة.

تحليل: العدالة تقترب والملف الدولي يتعقد

تعكس الأرقام التي كشفت عنها النائب العام تحولاً مهماً في مسار المواجهة مع التمرد، ليس فقط عسكرياً، بل قانونياً وسياسياً. تدوين أكثر من 188 ألف دعوى جنائية يعني أن الدولة انتقلت من مرحلة التوثيق إلى مرحلة المحاسبة الفعلية، وهو ما يضع التمرد وداعميه أمام ضغوط متصاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أن الحديث الصريح عن تورط دول بعينها، وعلى رأسها الإمارات، يشير إلى أن الخرطوم باتت تمتلك ملفاً قانونياً متكاملاً يمكن استخدامه في المحافل الدولية، ما قد يفتح الباب أمام معارك قانونية ودبلوماسية معقدة خلال المرحلة المقبلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى