
الحكم على معلم بعد إدانته بارتكاب جريمة إغتصاب بمدينة الأبيض
متابعات_خرطوم سبورت
أصدرت محكمة الأسرة والطفل بمجمع المحاكم في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حكماً بالسجن عشر سنوات على معلم بإحدى المدارس الخاصة، بعد إدانته بارتكاب جريمة اغتصاب بحق تلميذة تدرس بالصف الثاني الابتدائي، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل الولاية وعلى مستوى السودان.
جريمة هزّت المدينة والبلاد
وكانت القضية، التي وقعت أحداثها في أكتوبر الماضي، قد هزّت مدينة الأبيض لما تحمله من دلالات خطيرة، باعتبار أن المتهم يعمل في مهنة يفترض أن تقوم على التربية والرعاية وحماية الأطفال، الأمر الذي ضاعف من وقع الجريمة على المجتمع.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
وبحسب مجريات القضية، تعرضت تلميذة تبلغ من العمر ست سنوات للاعتداء داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة الأبيض، حيث لاحظت أسرتها تدهور حالتها الصحية عقب عودتها من المدرسة، ما دفعهم إلى إسعافها بشكل عاجل إلى المستشفى.
وكشف التقرير الطبي وجود مؤشرات واضحة لواقعة اغتصاب، الأمر الذي استدعى فتح بلاغ فوري، وشرعت السلطات المختصة في اتخاذ الإجراءات القانونية، إلى أن أُحيل الملف للمحكمة المختصة.
إدانة واسعة من الأوساط التعليمية
وأدانت لجنة المعلمين السودانيين الجريمة في بيان سابق، ووصفتها بأنها بشعة ومروّعة، خاصة وأن المتهم يعمل معلماً للتربية الإسلامية، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الأخلاقية والدينية والمهنية.
وأكدت اللجنة أن الجريمة تهز الضمير الإنساني، مطالبة بتطبيق العدالة الكاملة وحماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.
الحكم خطوة عدالة ورسالة ردع
يمثل الحكم الصادر بالسجن عشر سنوات رسالة واضحة بأن الجرائم المرتكبة بحق الأطفال، خاصة داخل البيئة التعليمية، لن تمر دون محاسبة. كما يعكس أهمية دور القضاء في التعامل الصارم مع القضايا التي تمس أمن المجتمع وسلامة النشء.
غير أن مراقبين يرون أن القضية تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع تتعلق بآليات الرقابة داخل المدارس الخاصة، وضرورة تشديد إجراءات الاختيار والمتابعة النفسية والسلوكية للمعلمين، إلى جانب تعزيز دور الإرشاد والحماية داخل البيئة المدرسية، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم الصادمة.











