
ضياء الدين بلال: إستقبال أمني لا اعتراف سياسي… زيارة كمبالا تحمل دلالات معاكسة
متابعات_خرطوم سبورت
اعتبر الكاتب الصحفي ضياء الدين بلال أن الزيارة التي قُدمت باعتبارها خطوة لكسب اعتراف رسمي، انتهت إلى دلالات معاكسة، سواء من حيث مستوى الاستقبال أو طبيعة التوصيف الرسمي للقاء في كمبالا.
استقبال على مستوى أمني… لا بروتوكول دولة
أشار بلال إلى أن استقبال الوفد من قبل مدير جهاز المخابرات الأوغندي يعكس طبيعة تواصل أمني أكثر منه تعبيراً عن اعتراف حكومي رسمي، موضحاً أن العرف السائد في المنطقة يجعل أجهزة الاستخبارات تتعامل غالباً مع نظيراتها أو مع أطراف غير حاكمة، وليس مع سلطات سياسية معترف بها.
ويرى أن هذا المستوى من الاستقبال يطرح تساؤلات حول الرسائل الحقيقية التي حملتها الزيارة.
موسيفيني وصفه قائداً للدعم السريع… لا رئيساً لمجلس
وتعززت هذه الدلالة، بحسب بلال، بما أورده الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في تغريدته، إذ أشار إلى استقباله محمد حمدان دقلو بصفته قائداً لقوات الدعم السريع، لا رئيساً لما يُسمى بمجلس رئاسي.
ويؤكد بلال أن هذا التوصيف ليس تفصيلاً بروتوكولياً عابراً، بل يحمل دلالة سياسية واضحة بشأن طبيعة الاعتراف وحدوده.
ترتيبات الجلسة… رسائل غير مباشرة
لفت الكاتب إلى أن طبيعة الجلسة وترتيباتها البروتوكولية تعكس هي الأخرى مستوى العلاقة، معتبراً أن التفاصيل الشكلية في مثل هذه اللقاءات غالباً ما تحمل رسائل سياسية غير معلنة.
وبحسب تحليله، فإن محاولة تقديم الزيارة كخطوة لتثبيت شرعية سياسية اصطدمت بإشارات ميدانية وبروتوكولية تعاكس هذا الهدف.
قراءة في المشهد الإقليمي
يرى بلال أن ما جرى في كمبالا يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتوازناته، حيث تُدار بعض الملفات عبر قنوات أمنية موازية، بعيداً عن الاعترافات السياسية العلنية.
وتبقى دلالات الزيارة مفتوحة على أكثر من تفسير، في ظل استمرار الصراع السوداني ومحاولات بعض الأطراف إعادة ترتيب أوراقها إقليمياً.











