
تسجيل صوتي مسرّب للقائد الميداني “السافنا” يثير موجة جدل واسعة
متابعات_خرطوم سبورت
أثار تسجيل صوتي مسرّب للقائد الميداني “السافنا” يثير موجة جدل واسعة، بعد تضمّنه انتقادات مباشرة لقيادات داخل قوات الدعم السريع، إلى جانب كشفه تفاصيل عن واقع الميدان ومعاناة المقاتلين.
وبحسب التسجيل، الذي وُجّه إلى مجموعة تُعرف باسم “مجموعة 296”، أكد “السافنا” متابعته لتطورات الميدان والنقاشات الدائرة، خاصة ما يتعلق بالقائد الميداني النور القبة.
إشادة بصمود ميداني رغم الخسائر
أشاد المتحدث بما وصفه بصمود “النور القبة” في جبهات القتال، خصوصاً في مناطق الفاشر وأبو قعود والخوي، مشيراً إلى استمرار القتال لنحو ثمانية أشهر.
وأكد أن تلك الفترة شهدت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، إلى جانب إصابات وإعاقات، ما يعكس حجم الاستنزاف في الميدان.
اتهامات بتمييز في الإمداد والتسليح
في واحدة من أبرز نقاط التسجيل، وجّه “السافنا” اتهامات صريحة بوجود تمييز داخل منظومة الدعم، مشيراً إلى أن:
الوقود والتسليح والعلاج تُوجَّه لفئات محددة
بعض المجموعات تُحرم من الإمداد بشكل شبه كامل
واعتبر أن هذا التفاوت ساهم في زيادة حالة الاحتقان داخل صفوف المقاتلين.
انتقادات لغياب القيادة والتواصل
انتقد “السافنا” ما وصفه بضعف التواصل من القيادات العليا، مشيراً إلى أن بعض القادة الميدانيين ظلوا لفترات طويلة دون دعم مباشر أو زيارات قيادية.
وأضاف أن التواصل يقتصر أحياناً على ضباط صغار، دون تنفيذ فعلي للوعود، ما انعكس سلباً على الروح المعنوية.
معاناة معيشية وتدهور الخدمات
سلّط التسجيل الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية، حيث أشار إلى:
غياب الغذاء والدعم اللوجستي
اعتماد المقاتلين على إمكاناتهم الذاتية
نقص حاد في الخدمات الأساسية
ووصف الوضع بـ”الفراغ الإداري” داخل بعض القطاعات.
خطاب تعبوي رغم الانتقادات
ورغم حدة الانتقادات، حمل التسجيل نبرة تعبئة واضحة، إذ دعا “السافنا” إلى مواصلة القتال، معتبراً أن ما يجري “ثورة قائمة على فكرة” لا ترتبط بالأفراد.
وأكد أن غياب أي قائد، مهما كان موقعه، لا يغيّر من مسار المعركة، في إشارة إلى أسماء بارزة داخل القوات مثل عبد الرحيم دقلو ومحمد حمدان دقلو.
خسائر لوجستية كبيرة في الميدان
كشف “السافنا” عن تراجع كبير في الإمكانات، موضحاً أن:
مجموعته تسلمت نحو 30 مركبة
لم يتبقَّ منها سوى 8 سيارات
وهو ما يعكس حجم الخسائر اللوجستية التي تواجهها القوات في الميدان.
مؤشرات على تصدعات داخلية
يعكس التسجيل صورة مركبة داخل قوات الدعم السريع، تجمع بين:
استمرار الخطاب التعبوي
تصاعد الشكاوى من التهميش
ضعف الإمداد والخدمات
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات قد تشير إلى تحديات متزايدة في تماسك البنية التنظيمية للقوات، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية.
خلاصة
يكشف التسجيل المسرّب عن فجوة متنامية بين القيادات والميدان داخل قوات الدعم السريع، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية واللوجستية، ما قد يكون له انعكاسات مباشرة على سير العمليات خلال الفترة المقبلة.











