
د. آمنة محمد عبدالرحمن متحرك الصياد، رمزية الاسم وعبقربة الفكرة
( 21)
*✍️دكتورة آمنة محمد عبدالرحمن الإمام*
إستيعاب المستنفرين في معسكر الوساع، والدفع بهم للدفاعات المتقدمة بتندلتي، كان عبئاً كبيرا على لجنة الإسناد، التي تحملت المسئولية بكل جدية وهمة وإلتزام، وكان يتوجب عليها الإيفاء بكل متطلبات ومستلزمات المستنفرين الذين كانت أعدادهم في تزايد كل يوم. الخدمات الطبية العلاجية للمستنفرين كانت من الأولويات بالنسبة للجنة الإسناد، كانت البداية بتنسيق من الأستاذ حسن حمد مع وزير الصحة بالنيل الأبيض وبعض الخيرين حيث تم توفير الأدوية الاساسية وكان العلاج يتم عبر الوحدة الصحية بالوساع،وكانت الحالات التي تحتاج إلى تحويل لمدينة كوستي، يشرف عليها كل من الأستاذ النخلي والمساعد النويري بتكليف من اللجنة.
وفيم بعد، قابلت اللجنة العميد مالك، قائد القطاع الغربي، الذي التزم بدفع الفاتورة الشهرية لعلاج المستنفرين من الصيدليات، ومع تزايد أعداد المستنفرين بالمعسكر وتندلتي، واصل العميد في التزامه الشهري الذي صار يغطي فقط نصف تكلفة العلاج، بينما التزمت اللجنة بسداد النصف الآخر من التكلفة، كما بذل عضو اللجنة، مسئول الملف الطبي، الشيخ التوم الفاضل، جهدا كبيرا عبر الاتصالات والعلاقات التنسيقية، لتوفير الأدوية وتقديم الخدمات العلاجية للمرضى من المستنفرين.
حرب الكرامة ، عكست أفضل مافي الشعب السوداني من صفات وقيم،وبناء متحرك الصياد، خير دليل، ودوننا دكتور الباقر ابن الأبيض مدير مستشفى تندلتي الذي كان يشرف على علاج المستنفرين في المستشفى العام، وفي حالة عدم توفر الخدمات كان يحولهم للعلاج في مستوصفه الخاص ويصرف الدواء مجاناً من صيدليته، وأصر على ذلك، الا ان اللجنة أقنعته بدفع نسبة 50٪ من قيمة العلاج، وبعد ذلك أوكل الملف الطبي المهني للدكتور نادر البليل، الرجل الذي أدى المهمة بنجاح وتجرد، فكان يعاين المرضى ويشخص العلاج يجتهد في توفير الدواء، مستخدما خبراته المهنية في فتح القنوات وتيسير المهام.
اللجنة الطبية التابعة للجنة الإسناد، كغيرها من اللجان التي كانت تجتهد لإكمال بناء المتحرك،
أكملت مهمتها بنجاح و قامت بتوفير المعدات والمعينات الطبية اللازمة للمتحرك، لتبدأ مرحلة جديدة و ترتيبات أخرى ضمن مسيرة متحرك الصياد .











