الاخبار

د.فردوس عمر عثمان أبومدينة تكتب : انبلاج الفجر السبراني: جامعة غرب كردفان واعتلاء صهوة التحول الوجودي

خرطوم سبورت

 

د.فردوس عمر عثمان أبومدينة تكتب : انبلاج الفجر السبراني: جامعة غرب كردفان واعتلاء صهوة التحول الوجودي
*كتبت د.فردوس عمر عثمان أبومدينة*
*أستاذ مشارك*
من قلب العواصف العاتية وحيث تصطدم إرادة البقاء بتحديات الفناء يشرق فجر جديد لا يعرف الانكسار. وفي هذه اللحظة التاريخية الفارقة يتجلى “التدفق الرقميّ المتسارع” كفعل وجودي خالص وتتماهى الرؤية مع الإرادةِ الصلبة التي لا تنحني حتى في أتون المحن. وعلى الرغم من وطأة النزوح القسري وفقدان البيانات الحيوية جراء ويلات الحرب اجترح مجلس عمداء جامعة غرب كردفان قرارا تاريخيا يتجاوز حدود التأسيسِ الإداري الى آفاق التكوين الوجودي المتجدد بمباركته قيام “عمادةِ التحولِ الرقمي”. فهذه البدايات هي “غرسٌ للطموح” في تربة التحديات القاسية وتحول جذري عميق في كينونة المؤسسة يرتفع كمنارة وجودية شامخه يهتدي بها نحو مرافئِ مسيرة التطور التقني الوثابة معلنة بذلك إرادة لا تلين للانطلاق الحقيقي نحو الفضاءات العالمية الرحبة.
لقد كان هذا الحدث بمثابة “اللوغوس” الذي يسري في كيان الصرح المعرفي وحلما استوطن تخوم الذاكرة والانتظار حتى غدى اليوم حقيقة ساطعة تفيض بدلالات الانعتاق الرقمي . إنه اعلان صريح عن تقويض أركان التقليد الرتيب والانعتاق من أسرِ القوالب النمطية نحو فضاءات معرفية “سبرانية” مفتوحة لا تكبلها التحديات المادية ولا تحجب سناها الأفاق الضيقة فتفتح بذلك قنوات جديدة للتواصل والابتكار في المشهد الرقمي العالمي.
كما إن هذا التأسيس يمثل“العبور الأكبر” نحو المستقبل المبرمج واستجابة وجودية لنداء التحديث الذي تمليه ضرورات المرحلة فالجامعة اليوم لا تؤسّس لعمادة فحسب بل تعبد للأجيال القادمةِ طريقا تقنيا راسخا يصعب سبر غوره طريقا يجمع بين عمق المعرفة وصلابة التأسيس لتمضي جامعتنا بخطى واثقة في مداراتِ العالمية المتسارعة وتخط بمداد من نور سرمدي فصلا جديدا في ملحمة السيادة المعرفية والريادة الفكرية مؤكدة أن الإرادة هي المحرك الأساسي لكل تقدم تقني.

وختاما فإن جامعة غربِ كردفان، وهي تسرج خيول التقنية في مضامير التحدي فتعيد بذلك صياغة علاقتها بالوجودِ المعرفي لتظل دوما شامة في جبين الوطن ومنارة لا تطفئ جذوتها رياح الأزمات. إنها اليوم لا تفتح نافذة على العالم فحسب فهى تشرع أبواب الخلود الرقمي لأجيال ستذكر يوما أن من رحم المعاناة ولدت الريادة ومن غبار النزوح انبلج فجر سبراني لا يغيب.

*هذا مع كامل الود والتقدير*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى