
وهج
جمر الإنتظار !!
إنتظر الحالمون تعثر الهلال أمام الأهلي و تسمّروا مبكراً أمام شاشات الهواتف وبعضهم خفّ مُسرعاً ومتسللاً إلى حيث موقع المواجهة ، والأمنيات تدغدغ القلوب الواجفة والأحلام الراعفة .
من لا يأكل بيديه لا يشبع ومن ينتظر عطايا الآخرين يعيش أبد الدهرِ بين الحفرِ… فقمم الجبال و ذُراها تعرف الأبطال ، فقط ممن يسكب العرق وينتزع الكؤوس عنوة واقتداراً .
قبل أن يستفيق الحالمون من خدر الأمنيات عاجلهم صنداي بالهدف الأول بعد أن بسط الأزرق سيطرته على مسرح المواجهة وامتلك الزمام وتحكّم في الإيقاع ، ونجح في حصار الأهلي الذي لم يجد مناصاً إلا الإستسلام للضغط الأزرق.
وعندما بلغت الروح حلقوم المنتظرين ( دبّل) لهم النيجيري و ( خَلَفَ) الكي بالهدف الذي بدد الأحلام وتبخرت معه الأمنيات كما السراب .
أنهى الأسياد المواجهة من شوطها الأول وتفرغ اللاعبون للعزف على وتر الجماعية لإسعاد القاعدة الجماهيرية ، فكانت الحصة الثانية عبارة عن تمرين خفيف للهلال إستعداداً لمواجهة الوصيف الدائم .
أتاح الجهاز الفني الفرصة لعدد من اللاعبين وأراح العناصر الأساسية وأدّخرها ليوم كريهةٍ وسداد ثغر .
وكالعادة تواصل البطش بلاعبي الهلال لكن الحكم كان حاسماً في رفع البطاقات الملونة رغم إحتسابه لركلة جزاء من وحي خياله .
أضاع الهلال عدداً كبيراً من السوانح ، ربما لسوء الطالع وتوفيق الخصم…ولكننا نعيب على الفريق الإستهتار في بعض فترات المواجهة .
وأبرز معالم ذلك الغرور تمثلت في حصول الأهلي على ركنية من أول طلعة هجومية ثم تلى ذلك ضربة الجزاء المحتسبة ، وذلك بسبب الثقة الزائدة من بيتروس والتقدم الجماعي والبطء في الإرتداد .
ونعيد للأذهان حالات الأفراد التي أ نقذها ببسالة الحارس ود المصطفى خلال لقاء القمة بكيجالي بسبب الإندفاع ، وهو ليس مسموحاً به في المباراة القادمة.
نلفت عناية الجهاز الفني لهذه الهنات حتى لا تكون سبباً في ضياع اللقب ، والعمل على سد الثغرات في عمق الوسط وهنا لابد من التذكير بالفراغ الذي أحدثه غياب المقاتل صلاح عادل والمكوك ماديكي وهو ما كلّف بوغبا فوق طاقته لفرض التوازن وتغطية الفراغات .
مكتب وملعب !!
حصل الهلال على حكم نافذ من لجنة فض المنازعات بالفيفا بمبلغ تجاوز ثلاثمائة ألف دولار.
ألزم القرار النادي القبرصي على سداد المبلغ لحكم قطعي بسبب تهاونه بالعقد الموقع مع الهلال نظير إنتقال اللاعب ديفيد اباغنا .
فشل النادي في السداد الذي تم الاتفاق على جدولته لقسطين ، و ظن القبرصي أن الهلال لا يستطيع إسترداد حقوقه وملاحقة قضيته ، ولأنه لا يعلم التأريخ الناصع للنادي في التقاضي ، وقد كسب كل أو جل القضايا التي أوصلها للعدالة الدولية والفيفا .
الهلال لا يكسب داخل الملعب فقط بل خارجه في ردهات المحاكم وساحات التقاضي مسنوداً بخبرة كبيرة وذخيرة قانونية رفيعة وقد دوّخ المهندس الطاهر يونس من قبل محامي المريخ في قضية الثلاثي ، قبل أن يتولى الدكتور حسن علي عيسى المرافعات الأخيرة ويُدخِل الكاف ولجانه المساعدة في جحر ضب ِ خرب.
الهلال قوة… برة وجوة .





