
الكتلة الديمقراطية تبحث ترتيبات الحوار السوداني
متابعات_ خرطوم سبورت
بحثت ورشة عمل لقوى الحرية والتغيير–الكتلة الديمقراطية، بمشاركة أعضاء الهيئة القيادية وممثلي الأجسام والكيانات المكونة لها، الترتيبات الخاصة بالحوار السوداني–السوداني، إلى جانب عدد من الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بمستقبل العملية السياسية في البلاد.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية نضال هشام إن الورشة ناقشت الحوار من مختلف جوانبه وأبعاده السياسية، مع التركيز على ضرورة تهيئة المناخ المناسب لانطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون.
الكتلة الديمقراطية تناقش تهيئة المناخ للحوار السوداني
وأوضحت نضال هشام أن المداولات تناولت العلاقة بين الحوار السوداني وتهيئة المناخ السياسي، إلى جانب بحث الآلية التحضيرية التي يمكن أن تتولى إدارة العملية وتنظيم مراحلها.
كما ناقشت الورشة دور المجتمع الدولي في دعم الحوار، مع التأكيد على أهمية الوصول إلى صيغة تضمن عدم تحول التدخل الخارجي إلى بديل عن الإرادة الوطنية.
وقف الحرب والترتيبات الأمنية على طاولة النقاش
وتطرقت الورشة كذلك إلى ملف وقف الحرب وعلاقته بتهيئة الأجواء أمام الحوار السياسي، إضافة إلى مسارات الترتيبات العسكرية والأمنية.
وبحث المشاركون ما إذا كانت هذه الملفات ينبغي أن تكون جزءًا من جهود التهيئة للحوار، أم يتم التعامل معها من خلال أجندة ومسارات منفصلة ضمن العملية السياسية المرتقبة.
مقترح لتشكيل لجان الحوار السوداني
وكشفت المتحدثة باسم الكتلة الديمقراطية عن رؤية تفصيلية بشأن تشكيل لجان الحوار، تقوم على إنشاء لجنة ميسرة إلى جانب لجنة تنفيذية تتولى الإدارة المباشرة للحوار.
ومن المقترح أن تضم اللجنة التنفيذية الأطراف المكونة للعملية السياسية المرتقبة، بما يسمح بتنظيم الحوار وإدارة مراحله بصورة أكثر وضوحًا.
كما ناقشت الورشة قضايا الدستور والمبادئ فوق الدستورية، إلى جانب الخطط القريبة والبعيدة المدى المرتبطة بمستقبل الدولة والعملية السياسية في السودان.
دعوة لإشراك النازحين واللاجئين والشباب والمرأة
وشددت نضال هشام على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة لجميع فئات المجتمع السوداني، وألا تقتصر المشاركة على النخب والقوى السياسية وحدها.
ودعت إلى إشراك المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، إلى جانب النازحين واللاجئين والشباب والمرأة والمهنيين، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة ومنع الإقصاء السياسي.
الكتلة الديمقراطية: الملكية السودانية أساس العملية السياسية
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع المجتمع الدولي، دعت هشام إلى التوافق على حد أدنى من المبادئ يضمن صياغة أجندة وطنية للحوار السوداني، تخدم المصالح والمبادئ السودانية.
وأكدت أهمية الحفاظ على الملكية السودانية الكاملة للعملية السياسية، مع الاستفادة من الدعم الدولي دون السماح له بأن يحل محل الأطراف السودانية في تحديد أجندة الحوار ومخرجاته.
جلسات مقبلة لبناء رؤية مشتركة للحوار
وأشارت نضال هشام إلى أن الجلسات المقبلة ستخصص لبحث الرؤية المشتركة مع بقية القوى السياسية، بهدف بناء أرضية صلبة يمكن أن تسهم في إنجاح الحوار السوداني–السوداني والوصول إلى عملية سياسية أكثر شمولًا واستقرارًا.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الحرب والتعقيدات السياسية في السودان، وسط مساعٍ لبلورة مسار سياسي يجمع القوى السودانية المختلفة ويضع قضايا وقف الحرب والانتقال السياسي وبناء الدولة ضمن إطار تفاوضي شامل.











