
جنوب السودان يرفض طلب حميدتي بشأن عائدات النفط المشتركة
متابعات_خرطوم سبورت
رفضت دولة جنوب السودان طلبًا رسميًا قدمه قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، بشأن تحويل الحصة الأكبر من عائدات النفط المشتركة مباشرة إلى حسابات قواته، بدلًا من تحويلها إلى الحكومة السودانية الشرعية التي تسيطر على خطوط أنابيب تصدير النفط والموانئ المتجهة إلى بورتسودان.
جنوب السودان يرفض تحويل عائدات النفط إلى قوات حميدتي
وذكرت صحيفة «أفريكا إنتلجنس» أن مليشيا الدعم السريع حاولت استخدام ضغوط ووسائل ابتزاز دبلوماسي لإبقاء ملف العوائد النفطية حاضرًا على جدول المفاوضات.
وأشارت الصحيفة إلى أن تحركات قوات الدعم السريع الأخيرة، إلى جانب مساعي حميدتي لزيارة جوبا، أعادت حقل هجليج النفطي إلى صدارة المحادثات المعقدة المتعلقة بتقاسم عائدات النفط بين السودان وجنوب السودان.
حقل هجليج في قلب أزمة النفط بين السودان وجنوب السودان
وتأتي هذه التحركات عقب تسلل عناصر من مليشيا الدعم السريع واعتدائهم على منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان في ديسمبر الماضي، في خطوة اعتُبرت محاولة لفرض واقع جديد على الأرض والسيطرة على موارد اقتصادية واستراتيجية مهمة.
ويُعد حقل هجليج من أبرز المناطق النفطية المرتبطة بملف التعاون النفطي بين السودان وجنوب السودان، كما يمثل موقعه أهمية كبيرة بالنسبة إلى عمليات إنتاج ونقل النفط عبر الأراضي السودانية.
صمود الحكومة السودانية أمام محاولات السيطرة على عائدات النفط
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى تمسك حكومة جنوب السودان برفض أي ترتيبات مالية خارج القنوات الرسمية، وعدم تحويل عائدات النفط إلى جهات عسكرية لا تملك صفة حكومية رسمية.
ويعزز هذا الموقف استمرار إدارة الحكومة السودانية ومؤسساتها الرسمية لخطوط أنابيب النفط ومرافق التصدير والموانئ المرتبطة بعملية نقل الخام إلى الخارج عبر بورتسودان.
عائدات النفط.. ورقة اقتصادية في الصراع السوداني
ويكشف الجدل حول عائدات النفط المشتركة عن البعد الاقتصادي للصراع في السودان، إذ تمثل السيطرة على الموارد النفطية وخطوط النقل والتصدير عاملًا مؤثرًا في موازين القوى.
وبينما تسعى مليشيا الدعم السريع إلى تثبيت نفوذها السياسي والاقتصادي، تظل الحكومة السودانية متمسكة بإدارة الموارد السيادية عبر مؤسسات الدولة والقنوات الرسمية، في ظل استمرار التعقيدات الأمنية والسياسية المرتبطة بحقل هجليج وملف النفط بين الخرطوم وجوبا.











