اقتصاد

تصريحات محافظ بنك السودان الجديد

خرطوم سبورت

تصريحات محافظ بنك السودان الجديد

متابعات-خرطوم سبورت

في أول تحرك رسمي منذ توليها منصب محافظ بنك السودان المركزي، دعت آمنة ميرغني حسن إلى إعداد خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة تنشيط مؤسسات الدولة السودانية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل أولوية وطنية عاجلة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وخلال اجتماع موسع مع مديري الإدارات والفروع، شددت ميرغني على ضرورة أن يلعب البنك المركزي دورًا محوريًا في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، باعتباره الركيزة الأساسية لإعادة بناء الثقة في الاقتصاد السوداني.

تطوير مصرفي وتحول رقمي

وأكدت المحافظ الجديدة أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التطورات العالمية في مجال الخدمات المصرفية، مشيرة إلى أهمية بناء القدرات البشرية وتحديث البنية التحتية التقنية للبنك.
وأضافت أن هذه الخطوات من شأنها تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتوسيع نطاق الشمول المالي، بما يضمن وصول الخدمات المصرفية إلى جميع المواطنين حتى في المناطق المتأثرة بالنزاع.

 إشادة بالقيادة السابقة

وفي لفتة تقدير نادرة، عبّرت آمنة ميرغني عن امتنانها للمحافظ السابق برعي صديق علي أحمد، مثمنةً القيادة الحكيمة والجهود الاستثنائية التي بذلها خلال مرحلة حرجة من تاريخ البنك.
وأشارت إلى أن البنك المركزي واجه خلال تلك الفترة تحديات جسيمة شملت التخريب والنهب والشلل الإداري، لكنه تمكن من الصمود بفضل تماسك كوادره وإرادتهم في الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المالي.

تقييم الأداء وتوحيد الرؤى

الاجتماع الذي عقدته المحافظ الجديدة تناول استعراض الأداء العام للإدارات والفروع، ومناقشة الخطط التشغيلية والبرامج التنفيذية للفترة المقبلة.
كما ناقش المشاركون التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه سير العمل في ظل الحرب، مؤكدين على أهمية تعزيز التنسيق بين الإدارات وتطوير أدوات المتابعة لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

 دعم العاملين واستعادة الثقة

في ختام الاجتماع، أكدت آمنة ميرغني أن العاملين في بنك السودان المركزي هم “الركيزة الحقيقية لصمود الدولة”، مشيدة بصبرهم وإصرارهم خلال فترة الحرب.
كما تعهدت بتذليل العقبات أمامهم وتوفير الدعم اللازم لضمان استدامة الأداء المؤسسي واستعادة ثقة المواطنين في الجهاز المصرفي الوطني.

تُعد تصريحات المحافظ الجديدة إشارة واضحة إلى بداية مرحلة إصلاح مؤسسي أوسع تمتد من البنك المركزي إلى بقية مؤسسات الدولة.
ورغم صعوبة الظرف الاقتصادي، فإن تركيز آمنة ميرغني على إعادة بناء الثقة والتحول الرقمي يعكس توجهاً عملياً ومستنيراً نحو إنقاذ القطاع المالي من الانهيار.
ومع استمرار غياب الاستقرار السياسي، يبقى نجاح هذه الخطة مرهونًا بقدرة البنك على التحرر من الضغوط الميدانية وفرض سياسة نقدية موحدة تعيد للدولة مركزيتها في إدارة الاقتصاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى