
أنين قلم
_______
/حسن اسماعيل تومين
____________
أيها الأحبة الأكارم أينما كنتم تحية وإحتراما
من بين الصمت المرعب وأسرار ألليل، وأصوات أجنحت الجديان، وهتافات الإنتصارات، وتقاسيم الحزن المرير التي لا تنفك عنا بفقد الأحبة وكثرة الرحيل ليذداد الأنين أنينا يحجب الأحرف ويدمي القلوب
ونحن نودع من على البعد آبائا وإخوة أعذاء لم تسعفنا الظروف في مشاركة موارتهم الثرى وإلقاء النظرة الآخيرة عليهم والوقوف على مئواهم كما تربينا وتأدبنا وفطرنا عليه،ليذداد حزننا حزنا أبدي إلى أن نلقاهم دون إعتراض في سنة الله على عباده.
نلتقي أحبتي وبالحلق قصة لا يكفيها النواح أن تخرج رغم مرارة الفقد وألم الرحيل، فلم نتثبت من فاجعة رحيل الأستاذ والخال/إدريس دحيش حتى فجعنا برحيل الصديق الصدوق/أسعد إبراهيم الطيب ثم كانت الفاجعة أكبر برحيل الأب والزميل السابق بجامعة غرب كردفان الكوتش/كمال قميرو/ورحيل العم/ حميده موسى عثمان لتمتد الأحزان بي إمتداد المسافات التي تفصل بيننا وبين الحبيبة الموحشة التي تتكأ عند غرب الجبيل فأي حرف يكفي لكل هذا وأي قلم يفي بما نريد التعبير عنه فقط نسأل الله أن يجزينا جزاء الصابرين الحامدين وأن يرحم ويغفرللراحلين وأن يبلغ الأحبة عزاء هذا الأنين.
سر الليل:
ماكان لنا إلا التروي والتمهل في تناقل الأحداث ومجريات المشهد وفقا لمايجري حتى تكتمل الصورة ويتم عرضها من هم أهل لذلك حتى لا نقسم ظهور جنودنا وهم يجابهون كل هذه المصاعب لأجلنا ويجعلون من الليل معاشا كريما حتى نعيش نحن بكرامة، ويبزلون أرواحهم فدائا ولا يبقون ثمنا فقط ثأرا لنا وهم أقرب منا إلى ما بالميادين ومدركين لسر الليل فما علينا إلا أن نساندهم وندعو لهم بالنصر والثبات وتسديد الرمي وما النصر إلا من عند من لا غالب له فهو القادر على كل شيء.
عندما يُحْيَ العلم ويرفرف الجديان:
لم يكن هنالك أنين أصدق من يأتلف أبنا الوطن الواحد وينضوا تحت رايته بصوتهم الجهور وهم يرددون نحن جند الله جند الوطن لتهتز عروش العالم وتصحو من غفلتها عن كيان إسمه السودان غيبته المطامع وبعض السياسات عمدا لتنال من عزته وكرامته ولتسطو على مغدراته وتنتهك حرماته بكل فظاعة وقبح ظنا بثني جباه شعبه وإرغامهم للخدوع والتسليم للواقع ببعض وسائل الترهيب والترويع والتقتيل لجهلهم بما تحمله قلوب هذا الشعب من قوة لاتقهر وعزيمة لاتلين وغضب لايرد ومحبة لاتفسدها الدسائس فهم جند الوطن وإن كانو بمنئ عنه فقط على حبه يجتمعو وعليه يفترقو.
فشكرا للجديان الذين رفرفو بجناحاتهم وحلقو براية الوطن عاليا ووضعو بصمة في أول الطريق والقادم أجمل.
عندما يُسلط فاقد الشرف على الأشراف ممن لا شرف لهم:
قمة الوقاحة أن تظن أنك سيد على أسيادك وتدعي أنك تدري لتختار لهم ما يجب أن يعايشوه،وتتعدى على قرارهم وتنسى أنك لست أهل لذلك.
فالمراحل بعيدة والتاريخ حاكم والمجد منهم قد عرفت الطريق إليه، والنُبل لا يتأتى بالتغول وحشر الإنوف فيمالا يعني والإحترام لمن يحترم.
الغرقرة وفرقعت الأصابع:
لا غرابة في أن نشهد بداية النهاية لما نحن عليه فكل شيء له أجل ولكن الغرابة ألا نستفيد بعد كل هذا
فالعالم مربوط بالمصالح و لكل صاحب مصلحة نظرة من خلالها تبين دوافعه وربما تختلف الأوجه ولكن للمصالح الغلبة والتوجه الأكبر مع بعض المنح المخدرة وقليل من الفرص والحكيم من يستغل تلك الفرص لليتحول من الفريسة إلى المفترس فالبقاء للأقوى دائما ولا مكان للضعفاء في عصر صراعات البقاء وديمومة الحياة.
ناصية خاصة:
إلى أهل وأقارب فقداء الحبيبة جبر الله الكسر وأحسن العزاء والرحمة والمغفرة للمتوفين نسأل الله أن يجمعنا بهم في علين في جناة ونهر عند مليك مقتدر وأن يلزمنا وإياكم الصبر والسلوان إن شآء الله.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)
حتى نلتقي
الخميس، ٢٧/نوفمبر/٢٠٢٥م











