الاخبار

قطر الأولى عربيا والسودان خارج القائمة في التصنيف الدولي لجودة التعليم

خرطوم سبورت

 

قطر الأولى عربيا والسودان خارج القائمة في التصنيف الدولي لجودة التعليم

في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024، أعلنت الجامعات السودانية عن خروجها من التصنيف العالمي لجودة التعليم، ليصبح السودان ضمن ست دول عربية غابت بشكل كامل عن المؤشر. ويكشف هذا التراجع عن حجم التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع التعليم العالي في السودان، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التعليم في البلاد.

خروج السودان من التصنيف العالمي: كيف أثر الوضع الراهن على التعليم؟

بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن السودان أصبح واحدًا من الدول التي لا تظهر في التصنيف الدولي لجودة التعليم، وهو ما يعكس الانهيار الكبير في هذا القطاع الحيوي. إلى جانب السودان، غابت ليبيا، الصومال، العراق، سوريا، و اليمن عن المؤشر، ما يضع تلك الدول في ذات السياق من الصعوبات في تحقيق تطورات ملموسة في قطاع التعليم.

في تقرير المنتدى، تم تسليط الضوء على أن الجامعات السودانية تفتقر إلى المعايير المطلوبة لتكون في تصنيف التعليم العالي الدولي، وهو ما يعكس ضعف المخرجات التعليمية والتحديات الكبرى التي يواجهها النظام التعليمي في البلاد.

ترتيب الجامعات العربية في التصنيف العالمي: قطر والإمارات في الصدارة
التصنيف العربي في مؤشر جودة التعليم 2024

قطر احتلت المرتبة الأولى عربياً والرابعة عالمياً، ما يعكس التقدم الكبير الذي حققته في قطاع التعليم العالي.

الإمارات جاءت في المرتبة الثانية عربياً والعاشرة عالمياً، في حين لبنان احتلت المركز الثالث عربياً والـ25 عالمياً.

أما بالنسبة للدول الأخرى، فقد توزعت المراتب كما يلي:

البحرين (المركز 33)

الأردن (المركز 45)

السعودية (المركز 54)

تونس (المركز 84)

الكويت (المركز 97)

المغرب (المركز 101)

عمان (المركز 107)

الجزائر (المركز 119)

موريتانيا (المركز 134)

مصر جاءت في المركز الأخير عربياً والـ139 عالمياً.

أما سنغافورة فقد تصدرت المؤشر العالمي، تلتها سويسرا في المركز الثاني و فنلندا في المركز الثالث.

مؤشرات التقييم: ما الذي يحدد تصنيف الجامعات عالميًا؟

تعد مؤشرات المنتدى الاقتصادي العالمي من أهم أدوات قياس جودة التعليم العالي عالميًا، وتعتمد في تصنيف الجامعات على عدة عوامل رئيسية، منها:

البيئة التعليمية: تشمل المرافق التعليمية مثل القاعات الدراسية، والمعامل، والمكتبات.

أعداد الأساتذة: يتضمن تقييم المؤشر عدد الأساتذة ومدى مؤهلاتهم العلمية وتدريبهم المستمر.

الإنتاج البحثي: يعتمد التصنيف على حجم الإنتاج البحثي في الجامعات، سواء من حيث الكم أو الجودة.

الإنفاق الحكومي: تُقاس الموازنة المخصصة للتعليم مقارنة مع الإنفاق الحكومي العام.

خطة الإصلاح والتطوير: يعزز المؤشر أهمية خطط الإصلاح لتطوير التعليم العالي، وتدريب الأساتذة، ودعم البحث العلمي.

السودان والتحديات المالية: ضعف الميزانية يؤثر على التعليم العالي
ضعف الدعم الحكومي: تأثيره على جودة التعليم

تعاني وزارة التعليم العالي في السودان من ضعف كبير في الدعم الحكومي، مما يجعل ميزانيتها في مرتبة متأخرة مقارنة ببقية الوزارات الحكومية. هذا الوضع المالي المحدود يؤثر بشكل كبير على قدرة الجامعات السودانية في تحسين بيئتها التعليمية وتطوير برامجها الأكاديمية.

إضافة إلى ذلك، تُعتبر البحث العلمي و التطوير الأكاديمي من المجالات التي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في السودان بسبب قلة التمويل، ما يعكس عدم قدرة البلاد على مواكبة التطورات العالمية في مجال التعليم العالي.

الإجراءات الحكومية: هل يمكن للسودان العودة إلى التصنيف العالمي؟

في عام 2022، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد حسن دهب عن خطة الحكومة لمراجعة مخرجات التعليم الجامعي، وتحسين المناهج وتطوير البحوث العلمية لتواكب التطورات الدولية. ورغم هذه الخطط، إلا أن السودان فشل في العودة إلى التصنيف العالمي لجودة التعليم في الأعوام التي تلت، مما يسلط الضوء على الضعف المستمر في النظام التعليمي السوداني.

خلاصة: ما الذي ينتظر التعليم في السودان؟

يشير خروج السودان من التصنيف العالمي لجودة التعليم إلى تحديات كبيرة يواجهها قطاع التعليم في البلاد، مثل الضعف المالي و غياب البنية التحتية المناسبة. لتجنب استمرار هذا التراجع، يجب على الحكومة السودانية والجامعات تكثيف الجهود نحو تحسين البيئة التعليمية وتطوير المناهج الأكاديمية و البحث العلمي بشكل متكامل. في ظل التحديات المالية، يتطلب الأمر دعمًا دوليًا كبيرًا لضمان استدامة التحسينات والعودة إلى المؤشرات العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى